فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 812

قَالَ المفسرون: بعث رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَبْد الله بن جحش ، وهو ابن عمة النبي - صلى الله عليه وسلم -

/ 18 أ / في جمادى الآخرة ، قبل قتال بدرٍ بشهرين ، عَلَى رأس سبعة عشر شهرًا من مقدمه المدينة ، وبعث معه ثمانية رهطٍ من المهاجرين: سعد بن أبي وقاص الزهري ، وعُكَّاشَة بن محصَن الأسدي ، وعتبة بن غزوان السلمي ، وأبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، وسُهَيل بن بيضاء ، وعامر بن ربيعة ، وواقد بن عَبْد الله ، وخالد بن بُكَير ، وكتب لأميرهم عَبْد الله بن جحش كتابًا وَقَالَ: سر عَلَى اسم الله ، ولا تنظر في الكتاب حتى تسير يومين ، فإذا نزلت مِنْزلين فافتح الكِتَاب واقرأه عَلَى أصحابك ، ثُمَّ امض لما أمرتك ، ولا تستكرهن أحدًا مِنْ أصحابك عَلَى المسير معك ، فسار عَبْد الله يومين ، ثُمَّ نزل وفتح الكِتَاب فإذا فِيهِ: (( بسم الله الرحمن الرحيم . أما بَعْدَ ، فسر عَلَى بركة الله بمن معك(1) مِنْ أصحابك حَتَّى تنزل بطن نَخْلَةَ ، فترصَّد بِهَا عير قريش لعلك أن تأتينا مِنْهُ بخبر )). فَلَمَّا نظر عَبْد الله الكِتَاب (2) قَالَ: سمعًا وطاعةً ، ثُمَّ قَالَ لأصحابه ذَلِكَ وَقَالَ: إنَّهُ قَدْ نهاني أن أستكره أحدًا منكم، فمن كَانَ منكم يريد الشهادة فلينطلق ، ومن كره ذَلِكَ فليرجع فإني ماض لأمر رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ مضى ومضى مَعَهُ أصحابه (3) ، حَتَّى إذا كَانَ بِمَعْدن فَوْقَ الفُرُع ، وَقَدْ أضل سعد بن أبي وقاص وعُتْبَة بن غزوان بعيرًا لهما كانا يَتَعَقَبانِه ، فأستأذنا أن يتخلفا في طلب بعيرهما، فأذن لهما ، فتخلفا في طلبه ، ومضى عَبْد الله ببقية أصحابه حَتَّى وصلوا بَطنَ نخلة بَيْنَ مكة والطائف، فبينما هم كَذَلِكَ إذ مرت

(1) في ( ب ) : (( تبعك ) ).

(2) في ( س ) و ( ه‍) : (( في الكتاب ) ).

(3) من قوله: (( فمن كَانَ … ) )إِلَى هنا لَمْ ترد في ( س ) و ( ه‍) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت