(63) أخبرنا أبو القاسم بن عبدان ، قَالَ: حدثنا محمد بن حمدويه (1) ، قَالَ: حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أنس القرشي ، قَالَ: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ، قَالَ: حدثنا حيوة بن شريح ، قَالَ: أخبرني يزيد بن أبي حبيب، قَالَ: أخبرني أسلم أبو عمران ، قال: كنّا بالقسطنطينية وعلى أهل مصر عُقْبَةُ بن عامر الجُهَنيِّ،صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى أهل الشام فضالة بن عبيد صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فخرج من المدينة صفٌ عظيمٌ من الروم ، وصففنا لهم صفًَّا عظيمًا من المسلمين ، فحمل رجلٌ من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم ، ثم خرج إلينا مقبلًا، فصاح الناس فقالوا: سبحان الله ألقى بيده إلى التهلكة ، فقام أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: أيها الناس إنكم تتأولون هذه الآية على غير تأويلها (2) ، وإنما أُنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار ، إنا لَمَّا أعزّ الله تعالى دينه (3) وكثّر ناصريه ، قلنا بعضنا لبعض سرًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أموالنا قد ضاعت ، فلو أنا أقمنا فيها وأصلحنا ما ضاع منها ، فأنزل الله تعالى في كتابه يرد علينا ما هممنا به ، فقال: { وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } [البقرة: 195] في الإقامة التي أردنا أن نقيم في الأموال فنصلحها فأمرنا بالغزو . فما زال أبو أيوب (4) غازيًا في سبيل الله حتى قبضه الله - عز وجل
(1) المستدرك 2/275 ، وصححه عَلَى شرط الشيخين ، ولم يتعقبه الذهبي .
(2) في (س) و ( ه) : (( التأويل ) )، وفي المطبوع مِنْ المستدرك وتلخيصه للذهبي: (( عَلَى هذا التأويل ) ).
(3) كذا في (ب) و (س) و (ه) والمطبوع مِنْ المستدرك وتلخيصه ، وفي (ص) والعجاب: (( نبيه ) ).
(4) في ( س ) و ( ه) : (( أبو أيوب الأنصاري ) ).