أبو الحسن علي بن مُحَمَّد بن إبراهيم الضرير القهندزي النيسابوري . قَالَ الواحدي عَنْهُ: (( وكان مِن أبرع أهل زمانه في لطائف النحو وغوامضه ، وأعلمهم بمضائق طرق العربية وحقائقها ، ولعله تفرّس فيّ وتوسم الخير فتجرد لتخريجي وصرف وكده(1) إلى تأديبي…وقرأت عَلِيهِ جوامع النحو والتصريف والمعاني، وعلقت عَنْهُ قريبًا مِن مئة جزء من المسائل المشكلة ، وسمعت مِنْهُ أكثر مصنفاته في النحو والعروض والعلل ، وخصني بكتابه الكبير في علل القراءة المرتبة في كتاب
"الغاية"لابن مهران )) (2) .
أبو الحسن عُمَران بن موسى المغربي المالكي .
قَالَ عَنْهُ تلميذه الواحدي: (( وكان واحد دهره وباقة عصره في علم النحو ، ولم يلحقه أحد ممن سمعنا شأوه في مَعْرِفَة الإعراب ، ولقد صحبته مدة في مقامه عندنا حتى استنزفت غررما عنده ) ) (3) .
ولقد آثر صاحبنا أن يأخذ كُلّ علم مِن أصحابه ، ومن ذَلِكَ علم القراءات والتفسير، فنجده يأخذه عَن أربعة مِن أعلامه ، يحدثنا عَنْهُمْ هُو فَيَقُوْلُ: (( وأما القرآن وقراءات الأمصار واختيارات الأئمة فإني اختلفت أولًا إِلَى الأستاذ أبي القاسم عَلِيّ بن مُحَمَّد البستي -رَحِمَهُ اللهُ - ، وقرأت عَليهِ القرآن ختمات كثيرة لا تحصى ،حَتَّى قرأت عَلِيهِ أكثر طريقة الأستاذ أبي بَكْر أحمد بن الْحُسَيْن بن مهران - - رَحِمَهُ اللهُ -. ثُمَّ ذهبت إِلَى الإمامين أبي عُثْمَان سَعِيد بن مُحَمَّد الحيري وأبي الحسن عَلِيّ بن مُحَمَّد الفارسي
(1) وَكْدُهُ: قَصْدُهُ .
(2) معجم الأدباء 4/1662 .
(3) المصدر نفسه.