فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 100

السَلماني) على إعطائهم بحجة قلة السلاح وغيرها، فخرج (أبو الحارث) وقال:"والله إن حصل لنا شيء فلن نسامح أبو شَهد."وفي الطريق اصطدموا بكمين لكتائب الخِسّة في عقلة جباب وقُتِلَ فيها أربعةٌ من الإخوة والله المستعان.

3 -وأما الاستشهاديون الذين بقوا أشهر بانتظار عملياتهم ثم نفذوا دون الوصول لأهدافهم مع الإشاعة أول الأمر أنهم دمروا المراكز تدميرًا كليًا الأخويين (أبو المقداد اليمني وأبو عُمَر من الجزيرة) حيث إن أبو المقداد ضَيَّع الطريق داخل المدينة وحوصر من قِبَل المرتدين ثم نفذ في الهواء وكذلك كان الأمر بالنسبة لأبي عُمَر حيث أنه ما إن وصل للصبات حتى انفجرت السيارة دون إيقاع خسائر تذكر في صفوف المرتدين وهذا الكلام من قِبَل الذي أوصلهم لأهدافهم واسمه (باسم) .

4 -وكُررت نفس المسألة بعد شهرين مع الأخ (خطاب الجوفي) حيث أُشير إليه بالتنفيذ على مجموعةٍ من المرتدين داخل منطقة الكرابلة بحزامٍ ناسف وما إن اقترب منهم حتى غَيَّر وجهته إلى مركز الشرطة وفي الطريق حوصر ونفذ في الهواء والله المستعان.

5 -وممن استأثر أمراء القطاع بإبقائه دون أن ينفذ ويحول لولاية أخرى أو يخرج واجبات للعمل العسكري الأخ (أبو عبيدة المغربي) من الدار البيضاء حيث ما زال منتظرًا لعمليته المفترضة سبعة أشهر مابين الغربية والرطبة والآن مضى عليه أربعة أشهر في الرطبة دون أن يحصل أي جديد مع عدم إخراجه للعمل العسكري إلا مرةً واحدة أو اثنتين وعلمي به أنه مازال موجودًا في الرطبة عند أمير القاطع (أبو عبيدة) .

هذا ما استطعت كتابته حول الاستشهاديين والكوادر ومدى المعاناة التي حملوها خلال فترة بقائهم في القاطع الغربي (جزيرة أو شامية) وما أبرز الأسباب التي جعلتهم يفكرون بالرجوع أو خسارتهم وبَيَّنا أن أغلب الحالات سببها كان من خارج العراق وأخص في ذلك المُنَسِّقين والحدوديون حيث ما زال الكثير منهم يطالب الإخوة الجدد بتسليم ماله وحاجاته قبل الدخول ونذكر لذلك أمثلةً على سبيل التعريف لا الحصر:

في يوم 5/ 11/2006 دخل ثلاثةٌ من الاستشهاديين المغاربة وهم أبو البراء وأبو عبد الله وأبو مُحَمَّد وأثناء إقامتنا معهم كانوا قد استفسروا منا عن سبب طلب الإخوة في الخارج أموالهم حيث أخذوا من الثلاثة 150 يورو وثلاث ساعات يد وخاتم وكذلك الأمر بالنسبة للاستشهادي أبو عاصم اليمني حيث أخذوا منه 120 دولار وساعة كاسيو ونظارات طبية وهذه الأمثلة مع أغلب الذين واجهناهم في الغربية وكان آخرهم الاستشهادي أبو بكر الجوفي حيث أشار إليه المُنَسِّق الجزراوي في جزيرة العرب بأن الإخوة المسؤولين عن الحدود سوف يطالبونك بجميع الأموال التي تحملها فلا تعطيهم كل شيء وفعلًا جرى معهُ ذلك ولم يعطيهم كل الأموال التي يحملها.

أمّا عن الأسباب التي يتحمل الإخوة المهاجرون تبعاتها سواء كان كادرًا أو استشهاديًا أو مقاتلًا بسبب الواقع الذي يعيشونه أو بسبب تقصيرهم ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت