فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 120

وكان أهمهما حيث لم يَتنبه مؤلفها بل تَوجه إلى الإصرارِ بما فيها والجواب عما أُورد عليها ، فصنفتُ رسالةً مذكورةً مُسمَّاةً بشفاءِ العي بإشارتِهِ وَبعلمِهِ ـ والله أعلم بمن ألفها وَمَن هذبها ـ وقد وجدتُ في أولها اسم مُولفها أَبُو الفتح عَبْد النَّصير ، والظَّاهرُ أنَّهُ اسم لا وجودَ لمسمَّاهُ في بلدةِ بهوبال ، فان كان فليس من المشهورين بالفضل والكمال ، ولعلَّه واحدٌ من طَلبةِ العلومِ غير لائق لأن يُخاطبَهُ أربابُ العلومِ ، والذي أظنُّ فيما سمعتُ من بعضِ الثّقاتِ أنَّهُ ألفها الشَّيخ محمد بشير السهسواني ـ مُؤلف الرَّسائل في بحث زيارة القبر النَّبوي ـ ، فإن كان كذلك فهو مأخوذ بالعودِ إلى ما يَحْسَبُهُ ذَنبًا بعد التَّوبةِ وذلك لأني لما صنَفتُ رسالتي"الكلام المبرم في نَقضِ رسالته القول المحقَّق المحكم"وأدرجتُ في ديباجَةِ اسم بَعض تَلامذتي ، أوردَ عليَّ في رسالتِهِ"القول المنصور": بأن مثلَ هذه الصنيع غير جائز ، فلما أوردت عليه في"الكلام المبرور"بأنَّهُ قد ارتكب هو أيضًا عند مُقابلةِ بعضِ العلماءِ بمثله ، ذَكَرَ في رسالةِ"المذهب الماثور": أني قد تُبْتُ منه فيالها من توبةٍ قد جَعلَها شيئًا فريًا واتخذها ظهريا ، حيثُ صنفَ هذه الرسالةِ بنفسِهِ وأدرج فيه اسم أبي الفتح عبد النَّصير مع علمه قبحَ صنيعِهِ وأيا ما كان ؛ ألفه الشَّيخ السَّهسواني ، أو رجلٌ آخر مُسمَّى بعبدِ النَّصير ، فلا ريبَ في أن صاحبَ الاتحافِ قد اطلعَ عليه ورضى به ، كيف لا ؟ وَمَن يَنصرُ رجلًا ويجيبُ عن الإيراداتِ الواردةِ عليه ، لا بد أن يطلع المنصورُ عليه ويفهمُهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت