ومن المعلومِ أنَّ مَثلَ هذه الأمور مُفسِدَةٌ لخلقِ اللهِ ومضلةٌ لعباد الله ، والواجبُ على العلماءِ المتدينينَ أن يكفوا النَّاس عَن أمثالِ هذه الأمورِ السَّخيفةِ وَيَحفظوهم من الأحكامِ الضَّعيفةِ ، فَمِن ثُمَّ تَوجهت إلى إبرازِ بَعضِ أغلاطِهِ الصَّريحةِ في تَصانيفِهِ المُتَفرقَةِ لغرضين:
أحدهما: أن يتحفظَ الخواصُ والعوامُ عن الخرافاتِ والاكاذيبِ والأوهام .
وثانيهما: أن يَتنَبَهَ مُؤلِفها ويَتيَقظ مُصنفها ، فَيَنْقُدُ ما في تصانيفها ويزيل في النَّظر الثَّاني أغلاطَها .
ولم أكتبْ تَصنيفًا مُستقلًا في إبرازِ أغلاطِهِ ولا توجهتُ إلى جمعِ مسامحاتِهِ ، ولو شئت لفعلت قصدًا إلى أنَّ ما قل وكفى خير مما كثر وألهى ، وقد حَصلَ الغرضُ الأَوَّل بحمدِ اللهِ تعالى ولم يحصلْ الثَّاني .