وهذا يفضي إِلَى العجبِ على العجبِ ، فإنه لَمَّا ذَكَرَ سابقًا أَنَّهُ فَرغَ من تأليف"الحصن"سنةَ إحدى وتسعينَ وتسعمئةٍ وأنَّهُ ماتَ سنةَ أربع وثلاثينَ وسبعمئةٍ ، فكيفَ يُمكنُ فَراغُهُ من تأليف"الحصن"بعد تأليف"الحصن"نحو أربعين سنةَ ، والي الله المشتكى من مثل هذه الزَّلاتِ المتتابعة في سطورٍ مُتقاربةٍ ، وَمَن بَلغَ إِلَى هذه المرتبةِ مِن الغفلةِ حُرِّمَ عليه أخذَ القلمِ باليدِ وتسويدَ الورقةِ .
التَّاسعُ والأربعونَ: ذَكَرَ"در السَّحابة في وفيات الصَّحَابَة"لرضي الدَّين حسن بنِ مُحَمَّدِ الصنعاني وفأرخَ وفاتَهُ سنةَ خَمسٍ وستمئةٍ .
وهو غلطٌ مخالفٌ لِمَا في"طبقات الْحَنَفِيَّة"، و"طبقات النّحاة"للسيوطي ، و"سبحة المرجان"، وغيرِها أَنَّهُ ماتَ سنةَ خمسينَ وستُمئةٍ .
ولتطلب تَرجمتُهُ من رسالتي"الفوائد البَهيَّة"، ومن رسالتي الَّتِي أنا مُشتغلُ في هذه الأيامِ بجمعها"إنباء الخلان بأنباء علماء هندوستان".
الخمسون: ذَكَرَ"دقائق الأخبار لمحمدِ بنِ سلامةَ أَبِي (1) عبدِ الله القضاعي ، وأرخ وفاتَهُ سنةَ أربعٍ وخمسينَ وأربعمئةٍ ."
وهو مخالفٌ لِمَا أرخَ به وفاتَهُ عند ذِكْرِ"الأمالي"أَنَّهُ تُوفي سنةَ ثمانٍ وخمسينَ وثلاثُمئةٍ .
الحادي والخمسون: ذَكَرَ"سننَ الدَّارَقُطْنِيّ"عَلَيّ بنُ عُمَرَ الحافظِ الْبَغْدَادِيّ ، وأرخَ وفاتَهُ سنةَ خمسٍ وثمانينَ وثمانمئةٍ .
(1) في الأصل"أَبُو".