الرَّابعُ والأربعونَ: ذَكَرَ"الحصن الحصين"للشمس مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّد الجَزَرِيّ وأرخَ وفاتَهُ سنةَ أربعٍ وثلاثينَ وسبعمئةٍ .
وهو خطأٌ فاحشٌ فإنَّهُ وُلِدَ بعدَ هذه السَّنة ، ووفاتُهُ في المئةِ التّاسعةِ سنةَ ثلاثٍ وثلاثينَ وثمانمئةٍ ، كَمَا ذَكَرَهُ أحمد بن مصطفى الشهير بطاشكبرى زاده في"الشّقاق النّعمانية في علماءِ الدّولة العثمانية"، وقد ذَكْرَتُ نبذًا من تَرجمتِهِ وَترجمةِ أولاده في"التّعليقات السّنية".
وفي"الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل"لمجير الدِّين الحنبلي: شمس الدِّين أَبُو الخير مُحَمَّد بن مُحَمَّد الجَزَرِيّ الدِّمَشْقِيّ الشَّافِعِيّ ، مولدُهُ ليلةَ السبت سادسَ عشرَ رمضانَ سنةَ إحدى وخمسينَ وسبعمئةٍ ، واعتنى بالقراءات فأتقنها وَمَهَرَ فيها ، وله مُصنفاتٌ منها: كتابُ"النشر في القراءات"، و"ذيل طبقات القراء"للذهبي ، و"الحصن الحصين"، و"التّوضيح في شرح المصابيح"، وغيرُها ، وجميعُ مصنفاتِهِ مُفيدَةٌ نافعةٌ .
وَعُينَ لقضاءِ الشّام فلم يتم له ذلك ، وولي تدريس الصلاحية بعد نجمِ الدِّينِ ابنِ جماعةَ ، ثُمَّ تَوجَهَ من القدسِ إِلَى بلادِ الرّوم ثُمَّ سافرَ إِلَى بلادِ فارسٍ وولي قضاءَ شيراز ، وحضرَ القاهرةَ سنةَ سبعٍ وعشرينَ وثمانمئة ، ثُمَّ سافرَ إِلَى شيراز وتُوفي هناك نهارَ الأضحى سنةَ ثلاثٍ وثلاثينَ وثمانمئةٍ . انتهى .
قُلْتُ: طالعتُ من تصانيفِهِ"الحصن الحصين"، ومختصره المسمى بـ"العدَّة"، وشرحه المسمَّى بـ"مفتاح الحصن"وغيرَ ذلك ، وَذَكَرَ في آخرِ"الحصن"أنَّهُ فَرَغَ من تصنيفِهِ يومَ الأحدِ الثَّاني والعشرينَ من ذي الحجَّةِ سنةَ إحدى وتسعينَ وسبعمئةٍ الخ .