ثُمَّ ذِكِرِ في صفحة أُخرى عند ذِكرِ"الإنباء"للقضاعي: أَنَّهُ تُوفّي سنة أربعٍ وخمسينَ وأربعمئةٍ .
وهذا تناقضٌ فاضحٌ وتعارضٌ لائحٌ .
الثَّامنَ عشرَ: ذَكَرَ"الأمالي"لأبي القاسم عَلَيّ بنِ الْحَسَنِ بنِ عساكرَ الدِّمَشْقِيّ ، وأرخَ وفاتَهُ سنة إحدى وسبعينَ وخمسمئةٍ .
وهذا مناقضٌ لما أرخَهُ به عند ذِكرِ"تاريخ دمشق"، وسيأتي إنشاء الله ذِكرُهُ .
التَّاسعَ عَشرَ: ذَكَرَ في فصلِ التَّاء عند ذِكْرِ تواريخ دمشق: أنَّ أعظمها تاريخ الحافظ أَبِي الْحَسَنِ عَلَيِّ بنِ حسين المعروف بابنِ عساكرَ الدِّمَشْقِيّ المتوفي سنةَ إحدى وسبعينَ وسبعمئةٍ في ثمانينَ مجلدًا . انتهى .
ثُمَّ قال: قال ابنُ خلكان في تاريخِهِ: قال لي شيخنا الْحَافِظ زكي الدين أَبُو مُحَمَّد عبد العظيم المنذري ، حافظُ مصرَ ، وقد جَرَى ذِكرُ هذا التَّاريخُ وأخرجَ منه مجلدًا وطالَ الحديثُ في أمرِهِ واستعظامِهِ ما اظن هذا الرجل إلا عَزَمَ على وضعِ هذا التَّاريخِ من يومِ عَقلَ على نَفسِهِ وشرع في الجمعِ مِن ذلك الوقتِ ، وإلا فالعمرُ يَقصرُ عن أن يجمعَ فيه الإنسانُ مثل هذا الكتابِ بعد الاشتغالِ والتَّنبيه ، ولقد قال الحقَّ ومن عرف عليه عرف حقية هذا القولِ . انتهى .
وهذا مِمَّا يُفضي العجبَ العجبَ فإنَّ عبارتَهُ شاهدةٌ على أنَّ لـ"تاريخِ دَمشقَ"هذا ومؤلفَهُ ابنُ عساكرَ ذكرًا في"تاريخ ابْن خلكان"، وإن ابنَ خلكان وشيخُهُ المنذري مَدَحاهُ ، ومن المعلومِ المصرحِ في"طبقات الشافعية"لابن شهته ، و"مرآة الجنان"لليافعي ، وغيرِهما: أنَّ وفاةَ المنذري سنةَ ستٍ وخمسينَ وستمئة ، وإنَّ وفاةَ ابنِ خلكان سنةُ إحدى وثمانين وستمئةٍ ، فكيف لا يُستبعدُ مع ذلك وُقوعُ وفاةُ ابنِ عساكرَ سنة إحدى وسبعينَ وسبعمئة .