الإمام"ابن تيمية"معظم مؤلفاته -التي أحصى منها"الذهبي"خمسمائة مجلد- ألَّفها في السجن، سجن القلعة، حيث لا كُتُب ولا مراجع ولا مصادر، ومن راجع مع ابن تيمية وحقَّق معه، وراجع نقوله وجدها أدق النقول.
قيل: أنه كان يناظر الفلاسفة فيُصَوِّب نقولهم عن أئمتهم، كان يناظر الأشاعرة مثلًا فيأتي لي واحد يقول الإمام الرازي قال: كذا، يقول له: أنت غلطان الرازي لم يقل كذا، الرازي قال: كذا وكذا في الكتاب الفلاني والموضع الفلاني.
يقولك ابن الراوندي قال كذا، أنت غلطان، ابن الراوندي: هذا كان كافر ومُلْحِد وزنديق، لكن ابن الراوندي عنده كُتُب، وهذا الكلام قاله في الكتاب الفلاني بالكيفية الفلانية والكيفية الفلانية بملكة الاستحضار.
فهذه هي الملكة التي لابد أن تَحْصُل مع بيان القراءة وإبهامها.
القاعدة الخامسة والثلاثون:
وهي من أعز وأهم الفوائد والقواعد، وفحواها أنه لابد أن ينتفع الخلق من قراءاتك بأي وجه من الوجوه.
لابد: أن ينتفع الناس من قراءاتك، لا تكن كالآلة الكاتبة تكتب فقط، وتُحَصِّل فقط، لابد من النفع بأي وجه من الوجوه، ونترك هذه الوجوه لك لتستنبطها وتُحَصِّلها بنفسك ..
أسئلة:
شخص نصراني تُوفي في عمله وكان دفنه بعيد عن مكان العمل، فقام شخص مُسلِم بغسله مثل غسل المسلمين (كلام غير مفهوم) وصلى عليه صلاتنا ..
أما غُسْلُهُ ودفنه فهذا لا شيء فيه، وإن كان لا يجب، لا يجب على المسلم أن يدفن الكافر وهذا من تمام الفضل والإحسان، لكن لا يجب أن تصلي عليه؛ لأنه لا يجوز الصلاة على المنافق، وهو الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر لمن علمت نفاقه، فكيف