فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 70

بمن استعلم الكفر قال تعالى: {وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: 84] .

فلا يجوز الصلاة عليه بأي حال، والذي حدث هذه معصية يتوب منها، ويُنَبِه عليها إخوانه الذين شاركوه في هذا الأمر.

لكن هو -إن شاء الله- مُثاب مجزو على تبرعه بِغُسله ..

طبعًا يُغَسِّله بدون أي أذكار شرعية، يغسله وانتهى، يغسله ويكفنه بأي حال كان ويدفنه، ولكن أيضًا: لا يُدفن في مقابر المسلمين، وليس فيها مجاملة؛ لأن النصارى لا يدفنون المسلمين في مقابر النصارى، ولا نقل: هذه وحدة وطنية، وهذا الكلام، هذه عقائد وأمور، يعني القانون يُقِرُّها فلا مجاملة فيها.

لا يجوز الصلاة عليه ولا دفنه في مقابر المسلمين بحال، لكن لو أمكن أن يدفن خارج مقابر المسلمين فأرجو أن لا يكون به داء.

ما الفرق بين الاصطلاح والتعريف؟

التعريف: هو من مُهِمَّات علم المنطق، والمراد به أو كما يُعبِّرون به أنه القول الشارح.

أي: العبارة التي بها تُفَسَّر ماهية معينة، أقول لك مثلًا: المذياع عرَّف ما هو المذياع؟ فتقول: آلة بها كذا وكذا وتفيد في كذا وكذا، فهذا تعريف قول شارح.

أقول لك: عرِّف الصلاة؟ تعريف الصلاة أقوال وأفعال مبتدئة بالتكبير ومختتمة بالتسليم، هذا تعريف.

المراد بالاصطلاح: هو ما تواطأ واصطلح وتعارف عليه العلماء باعتباره مفهومًا خاصًا في حق هذا العلم بعينه، فمثلًا اصطلح الفقهاء على استخدام"الصلاة"بأن المراد بها أقوال وأفعال مبتدئة بالتكبير ومختتمة بالتسليم، فهذا تعريف، وفي نفس الوقت هو اصطلاح؛ لأن الصلاة في اللغة بمعنى الدعاء، في اصطلاح اللغويين الدعاء، وفي اصطلاح الفقهاء بمعنى كذا.

نسأل الله - عز وجل - أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت