يعني: الكلام المتصل بعضه ببعض، لا تفهم الكلام مجزءًا، وخاصة بالنسبة للعلماء المتخصصين دقيقي العبارة، فمثل هؤلاء لابد من أن يتصل فَهم عبارة كلامهم بسابق كلامهم وبلاحقه بسياقه الذي يقرأه.
ومن قواعد الفهم: أن تفهم مذهب المؤلف وتاريخه وعصره.
عندما تأتي تقرأ: المؤلف كلما ازددتَ معرفةً بمَذْهَبِهِ"مذهبه العقدي"أو"الفقهي"أو مذهبه في التفكير، أو مذهبه"الفقهي"أو"الحديثي"مثلًا، وتاريخه وتاريخ عصره، والأحداث التي جرت في عصره .. هذا قد يُفَسِّر لك كثيرًا من الكلام الذي تقرأه لهذا المؤلف.
أيضًا من الفوائد المهمة في الكتب غير المختصرة: لا تحمل اللفظ فوق ما يَحْتَمِل.
ومن القواعد: أن لا يُنسب إلى ساكت قول إلا بدليل معتبر.
ومن الفوائد المهمة أيضًا: أن تعلم أن كلام المتقدمين أخصر، أي: أكثر اختصارًا وأعمق دلالة من كلام المتأخرين؛ كلام المتأخرين كثير، فبالتالي لابد أن يكون نَفَسٍُكَ معهم طويلًا، ولكن كلام المتقدمين مختصر جدًا ودقيق وعميق جدًا.
لذلك: لو قرأت في كتب حتى الكتب العلمية الصميمة في علميتها وتخصصها تجد عباراتهم رشيقة وجليلة ودقيقة وعميقة، فتحتاج إلى تأمل وتحتاج إلى فهم وَرَوَيَّة في الفَهم.
القاعدة الرابعة والثلاثين:
في أنواع المَلَكات: قال العلماء:
الملكات ثلاثة: ملكة الإنسان: عَرَّفوا المَلَكة بأنها الكيفية الراسخة في النفس والتهيؤ الراسخ في النفس لقبول المعرفة، الكيفية الراسخة في النفس، قالوا:
الملكات هذه ثلاثة: ملكة استحصال، وهي القدرة الراسخة في النفس على تحصيل المعلومة قراءة بالبصر، أو سمعًا بالكلام ..
والآن هناك طُرُق أخرى مثل: اللمس، قراءة: براين.