من يأخذ العلم عن شيخ مشافهة ... يكون عن الزيغ والتحريف في حرم ...
ومن يكون آخذًا للعلم من صحف ... فعلمه عند أهل العلم كالعدم
وقيل:"لا تأخذ العلم من صُحُفِي"؛ أي: الذي يأخذ من الصحائف، ولا مُصَحِّفي، يعني: الذي يحفظ من المُصْحَف هكذا دون شيخ، فهذا إنما يأخذ عن الورق، وأنت لابد أن يتسلسل إسناد علمك إلى الأعلام والمتخصصين.
القاعدة الحادية والثلاثون:
أن تعلم أن القراءة السرية أفضل من الجهرية.
وهذا خاصةً: في حق من لديه عادة سيئة إنه لا يستطيع أن يقرأ إلا بصوت عالي، فهي عادة سيئة، لماذا؟
أولًا: لأنها تستهلك وقت في القراءة، القارئ قراءة سِريَّة وقت القراءة عنده أسرع من القارئ قراءة جهرية.
ثانيًا: أنها تستهلك طاقته وقوته، أليس هذا الصون يحتاج إلى طاقة؟.
الطاقة هذه تنفذ وتضمحل، التكلم بصوت عالٍ والكلام، وتضيع، وأنت محتاج إلى الطاقة المخزونة لتستمر أطول وقت ممكن في القراءة.
القاعدة الثانية والثلاثون:
أن تعاود قراءة ما قرأت، مرة بعد مرة، ليس شرطًا مرة بعد مرة كل أسبوع، أو كل شهر، لا، فكتاب ممكن تقرأه كل سنة، أو كل سنتين، أو كل عشر سنين، ولكنك أثناء معاودتك للقراءة مرة ثانية، لابد وأن تخرج بفوائد جديدة، بل برؤية جديدة، بل بفهم جديد، بل باتساع أُفُق جديد لقراءتك هذا الكتاب مرات ومرات.
القاعدة الثالثة والثلاثون:
هناك قواعد مهمة لفهم الكلام: حتى تفهم العبارة والمادة المقروءة جيدًا احرص على السباق والسياق واللحاق؛ يعني: الكلام السابق، والكلام اللاحق والسياق كله.