لذلك: خطأ كثيرًا من النقول التي نقلها النووي والرافعي في كتبهما، وكانت كتب النووي والرافعي من أشهر الكتب المُعتمَدَة.
لذلك: ألَّف كتاب سمَّاه"المهمات"، هذا الكتاب حرص فيه على تحقيق نسبة القول الإمام الشافعي.
وأيضًا من الأئمة المُعتمدَين المُعتَبَرِين الإمام النووي، فإنه كان ينقل عن كتب أئمة المذهب، فيأتي بالنقل فيقول مثلًا: قال"الشيرازي"في"المُهَذَّب"، والشيرازي من أئمة المذهب، يقول مثلًا: والمذهب عندنا في المسألة كذا.
فيقول الإمام النووي: هذا خطأ فقد نصَّ الشافعي في"الأم"على كذا، وينقل عبارة الشافعي باللفظ من"الأم".
ومعروف أن المذهب الشافعي المًُعتمَد هو ما كان مسطورًا في"الأم"؛ لأن هذا الكتاب هو الذي ألَّفه بعد رحلته من العراق إلى مصر، وهو المذهب المعتمد للإمام الشافعي؛ لأن الشافعي له مذهب قديم في العراق، ومذهب جديد في مصر.
وينقل العبارة بنفسها من"الأم"فيكون ذلك ردًا واضحًا صريحًا على خطأ ذلك الإمام في النقل عن إمام المذهب المعروف.
القاعدة الحادية والعشرين:
وهذه ذكرناها قبلُ وشرحناها في سياق كلامنا عن الفوائد الأخرى.:
ولأن المعلومات تنداح وتسيل فقد تختلط، لكن تنزعها وتنويعها بهذه الطريقة فقط، يعني: للتنويه بحيث إنك مع مطالعتك المستمرة لهذه القواعد، وهذه الفوائد تتدرب على السرعة والاستفادة القصوى من القراءة أثناء مطالعتك.
لكن: ليس بالضرورة أن كل قاعدة نحتاج إلي تفسيرها وتفصيلها؛ لأنها قد تكون قد شُرِحَت بإسهاب قبل ذلك.