فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 36

دلالة على أنه سيد ولد آدم جميعًا، وأنه هو الْمُقدَّم عليهم في يوم القيامة في وقت الشدة، فكيف بوقت الرخاء.

· والثانية: الإجماع المحكي وقد حكاه غير واحد، وعليه أهل السنة والأثر كما ذكره ابن تيمية يرحمه الله في» منهاج السنة النبوية «وفي» درء التعارض «وفي غيرهما من كتبه.

قوله: '' نَبِيٍ أُرْسِلاَ ''

النبي مأخوذ من النَّبَأ، وهو الخبر على ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية يرحمه الله كما في كتابه:» النبوات «وذلك أن النبي مخبرٌ عن الله بمقتضى ما يُنَبَّأ به. ومنهم من قال: '' بل هو مأخوذ من غير ذلك وهو النُّبُوء وهو الارتفاع ''، تقول: هذا المكان نابٍ عن كذا، أي: مرتفع عليه، إلا أن ابن تيمية يقول في كتاب» النبوات «: '' وهذا يدخل في المعنى الأول؛ إِذْ إِنَّ كونه مخبرًا مختارًا لخبر السماء يقتضي رفعته على غيره ويستلزمه ''. ومنهم من قال: '' بل مشتق من النَّبِيء وهو الطريق، وذلك أن النبي والرسول طريق للهداية بإخباره عما جاء في خبر السماء ''.

وليُعْلَمْ أن الخلاف قائم بين أهل العلم في التفريق بين النبي والرسول من حيث الاستعمال الشرعي والاصطلاح الشرعي على قولين اثنين.

· الأول: هو القول بعدم التفريق بينهما وذهب إليه بعضٌ.

· والثاني: القول بأن هناك فرقًا، واختُلف في ذلك على أقوال عدة، حكى كثيرًا منها شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه» النبوات «، إلا أنه اختار فيه أن الرسول مَنْ أُوحي إليه بشرع جديد وأُمر بالتبليغ. وأن النبي من أُوحي إليه بشرع ليس جديدًا بل أتى يؤكِّد شرعًا سابقًا وأُمر بتبليغه وتأكيده، وهي أحسن الفروقات التي تُذْكر بين النبي والرسول. مع أن هناك فرقًا بين النبي والرسول من حيث اللغة، فالنبي سبق التعريف به لغةً.

وأما الرسول فهو مأخوذ من الإرسال، والإرسال هو التوجيه كما قاله الأزهري في» تهذيب اللغة «. فالرسول سمي رسولًا لأنه يبلِّغ رسالةً ويوصلها ويوجهْ بمضامينها كما قاله الأزهري في» تهذيب اللغة «.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت