الحديث المتصل
قال الناظم - يرحمه الله:
وَمَا بِسَمْع كلِّ رَاوٍ يتَّصلْ ... إسنادُه لِلمصطفى فالمتَّصِلْ
في هذا البيت ذكرٌ لنوع آخر من أنواع الحديث وهو الحديث المتصل. وضابطه أنه كل حديثٍ اتصل سنده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أو غيره. وقد حصره الناظم يرحمه الله في كونه مضافًا إلى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -.
والحديث المتصل - على شرط الناظم - هو ما توفر فيه شرطان:
· الأول: اتصال السند، واشتُرِط فيه السماع: وضد السماع: الإجازة، وغيرها من وسائل التحمل.
· والثاني: أن يُعْزَى إلى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، فيخرج بذلك عزوه إلى غيره، كعزوه إلى صحابي، أو تابعي، أو غيرهما، فإنه لا يسمى بالحديث المتصل عند جماعة. وهو ما أفادته ظاهر عبارة الناظم يرحمه الله.
وليُعْلَمْ أن اختيار جماعة من الْمُحَدِّثِينَ، ومنهم: الحافظ ابن حجر، والسخاوي - كما في» فتح المغيث «-، وجماعة: أن الحديث المتصل: هو كل ما اتصل سنده إلى مرويه. وهذا يشمل الحديث المعزو إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيره، فيدخل فيه: الحديث المقطوع بشرط اتصال السند، ويدخل فيه الحديث الموقوف بشرط اتصال السند، وهكذا.
وَمِنْ ثَمَّ يبين أن هناك فوارق بين الحديث المسند، والمرفوع، والمتصل. منها:
أن الحديث المتصل لابد من اتصال السند فيه اتصالًا ظاهرًا وباطنًا. وهذا لا يدخل فيه الحديث المرفوع؛ إذ لا يُشْتَرَط فيه اتصال السند. ولا يدخل فيه الحديث المسند - على ما حقَّقه جماعة كالحافظ ابن حجر -؛ لأن المتصل من الأحاديث أُقْصِيَ عنه الانقطاع الخفي كما أُقْصِيَ الانقطاع الجلي الظاهر عن الحديث المسند.
ومنها: أن الحديث المتصل - على القول المحقَّق المختار - لا يتعلق بالنبي - صلى الله عليه وسلم - خلافًا للمرفوع والمسند فإنهما معزوان إلى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -.
الحديث الْمُسَلْسَل
قال الناظم - يرحمه الله: