فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 36

الحسن لغيره ضعيفٌ في أصله؛ ولكنه انجبر فارتفع لشروط سبق ذكرها. وهذا التوجيه أليق من التوجيهين السابقين.

قوله: (رتبة) من المرتبة وهي المنزلة أي ما عن منزلة الحديث الحسن قد قصر.

قوله: (الحسن) ضبطها بضم الحاء المهملة مع تسكين السين المهملة وسبق تعريفه.

قوله: (قَصُر) بفتح القاف المثناة من فوق وضم الصاد المهملة أي: كل ما عن رتبة الحسن دنا دنوًا ومن ثم لم يكن محاذيًا لها ولا معتليًا عليها فهو دانٍ عنها لزومًا.

قوله: (فهو الضعيف) .

(فهْو) بتسكين الهاء حتى لا ينكسر البيت.

والحديث الضعيف ضُبِط بأحد ضبطين:

-الأول: كل ما قصر عن رتبة الصحيح والحسن. وهذا الذي عليه أكثر أئمة الحديث كابن الصلاح، وابن كثير، وابن الملقن، وجماعة.

-والثاني: كل ما قصر عن رتبة الحسن، وسبق استحسانه وأنه منصوص من كلام الناظم يرحمه الله.

قوله: (وهو أقسامًا كثر) .

(وهو) بتسكين الهاء حتى لا ينكسر البيت.

(أقسامًا) كونُها نُصِبت؛ لأنها تمييز إذ المعنى: كثر الضعيف أقسامًا فمَيَّزَ ذلك بذكر الأقسام. إلا أن التمييز هنا قُُدِّم على فعله وقيل: (أقسامًا) وكان منصوبًا على وضعه النحوي. قوله (كثر) بفتح الكاف وضم الثاء المثلثة. من: كثر يكثر، وكثر يكثرُ فهي من اللغات في ذلك وهي على زنة (قصر) . وفيه إشارة من الناظم يرحمه الله إلى كثرة أقسام الحديث الضعيف، وقد ذكر الْمُحَدِّثونَ يرحمهم الله أن الحديث الضعيف أقسامه كثيرةٌ كثيرة، وقد ذكر الإمام السيوطي يرحمه الله - كما في كتابه» تدريب الراوي «- عن شيخه الْمُناوي أنه ألّف كراسة ذكر فيها أقسام الأحاديث الضعيفة وقد أربت فيه على المئة والتسعة والعشرين قسمًا.

إلا أن الحافظ ابن حجر يرحمه الله - كما في «جواباته عن أحاديث المصابيح» ذكر أنه لا فائدة تُذْكر من معرفة أقسام الحديث الضعيف وتَتَبُّعها وذِكْر حيثياتها ومحالِّها بذكر الأقسام وما إلى ذلك على نحو ما ذكره جماعة؛ ولذا لم يذكرها جمع من أرباب الحديث كالإمام السيوطي - كما في كتابه الجامع الكبير المسمى بـ» تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي «.

الحديث المرفوع والحديث المقطوع

قال الناظم - يرحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت