3 -وبالمناسبة كانت أم المؤمنين صفية معروفة بإجادتها للطبخ، فهي طباخة ماهرة، ولذلك امتدحتها عائشة بذلك رضي الله عنها.
ومما يزيد في كسل المرأة وتهاونها في أمر الطبخ تدليل زوجها لها بموافقته الدائمة على شراء الطعام الجاهز وقت الولائم، فإن هذا يعود المرأة على الكسل وعدم الاهتمام بفن الطبخ، أما إذا أوكل الرجل للمرأة أمر الطبخ في بعض الولائم البسيطة وأجبرها على ذلك ـ من غير إضرار بها ـ فإن هذا في الحقيقة مصلحة لها، لأنه سيدفعها إلى أن تتعلم ما يمكن تعلمه في هذا الفن.
4-والأمر الأخير الذي نؤكد عليه أنه لا بد من تدريب البنت قبل زواجها على أمور الطبخ وتدبير شؤون المنزل .. ولعلي أختم هذه الطرفة بما قاله ذلك الزوج الذي تبرم من زوجته وكسلها وتهاونها؛ بل ومن بنات العصر اللاتي غلب عليهن التهاون .. فقال مناديا: (43)
يا فتاة العصر قومي
وانهضي فالفجر لاح
اذكري الله وصلي
واعبديه بانشراح
اخلعي برد التواني
والبسي ثوب العمل
رتبي أعمال يومك
واحذري سوء الفشل
نظفي ثم اجعلي
كل شيء بانتظام
امسحي ثم اصقلي
من زجاج ورخام
اغسلي غسلًا نظيفًا
أصلحي منه الممزق
واعتني في الكي جدًا
بعد هذا فليطبق!
فصلي ثوبًا وقيسي
طرزي يا عاقلة
هيئي طبخًا نظيفًا
متقنًا للعائلة
غربلي قمحًا ونقي
واهرسي هرسًا قويًا
وانخليه واعجنيه
واخبزي عيشًا هنيّا!
لاطفي الأهل جميعًا
اعطفي نحو الأقارب
كل من يبدي ابتسامًا
فهو ممدوح وغالب
مرضي المرضى بنصح
واجبري قلب الحزين
واسعفيهم بعلاج
ثم بري اليائسين
واحترام الزوج حتم
ليس فيه شائبة
لا تغيظيه وكفي
أو تسوء العاقبة
أبعديه عن ديون
عقبها دومًا وخيم
اعذريه لا تكوني
مثل شيطان رجيم!
اربطي فمك من أجل الرشاقة
في مجلس من مجالس"الثرثرة"قالت فلانة لجارتها: والله يا ( ) "سمنت كثيرًا"لا بد أن تنتبهي لنفسك .... !!