فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 46

وبكيت في تلك الليلة كأن لم أبك من قبل، بكيت على فشل، بكيت على عدم إتقاني لفن الطبخ الذي هو تاج تفتخر به كل زوجة ماهرة، والذي لم يكن يعني لي شيئًا قبل الزواج، بكيت بشدة على الموقف المؤسف المحرج الذي وضعت زوجي الحنون فيه.

بكيت على تحمله لي وحسن عشرته وصحبته والتي أقابلها بالخيبة والفشل.

بكيت إلى أن بزغ يوم جديد تفجرت في نفسي في ذلك اليوم موهبة جديدة اسمها فن الطبخ، فقد أصبح حديثي الدائم والذي لا ينتهي هو الطبخ وما هي أساسياته وكيفية إتقانه، ويومًا بعد يوم أصبحت أتقن مئات الطبخات والحلويات، وأصبح زوجي يستقبل أصدقاءه مرفوع الرأس وهو يسمع إطراءهم على طعامي اللذيذ.

ولكني تعلمت درسًا لن أنساه ... وأحب أن أحدث به كل فتاة على أبواب الزواج، وأنصحها بأن تتعلم أساسيات الطبخ وتتقن عمل الكثير من المأكولات؛ لأن هذا الأمر سيكون مهمًا بالنسبة لها بعد الزواج، فإذا ما جاءها زوج حنون فإنها ستشعر بمدى الإساءة التي تسببها له، كيف تقابل إحسانه بإساءة؟، ,إن كان غير ذلك فستكون هذه بداية المشاحنات، فقد حدثتني إحدى القريبات بأن زوجها كان يترك البيت ويذهب إلى أحد المطاعم وهو ناقم عليها وعلى حالها، وكانت نظرته ترمقها دائما وهي تقول:"بأنك لا تستحقين لقب زوجة". وكان هذا الأمر يكدر عليها حياتها إلى أن أتقنت صنع الطعام، وقديمًا قالوا: أقرب طريق إلى قلب الرجل هو معدته ...

مع تحيات زوجة ناصحة.

وأنا أقول: أيتها الأخوات:

1 -إن أمر الطبخ واهتمام المرأة فيه أمر مهم؛ لأن ذلك من أساسيات خدمة المرأة لزوجها.

2 -لكن لا إفراط ولا تفريط، ما نسمعه من تضييع بعض النساء لجل أوقاتهن بين عجينة كيك وعجينة بيتزا هذا أمر غير صحيح .. لأن المرأة المسلمة عندها ما يشغلها غير الطبخ من صلاة وقراءة قرآن وتربية أبناء ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت