الحمل يكبر وأنا أزداد وهنًا وضعفًا، وهي تبالغ في زينتها وتزداد حيوية، وكانت المصادفة التي صعقتني، فمن عادة زوجي أن يقرأ الصحف بعد الغداء في حجرة مكتبه، ذهبت إليه لأجلس معه قليلًا لكنني فوجئت عندما رأيته مع الخادمة في وضع غير لائق.
وتنحدر من عيني"ريم"دمعة وتكمل في حزن ظاهر: لحظتها لم أنطق بكلمة، حاول أن يكفر عن خطئه، فطردها في اليوم نفسه، ولكنني خرجت إلى منزل أهلي، لم أحك لهم شيئًا مما حدث، وحتى الآن لم أعد إلى زوجي .. ولن أعود. (39)
قلت: كل من تساهل في الالتزام بالأحكام الشرعية جنى عاقبة ذلك من الوقوع في الحرام، أو الاضطراب في مسيرة الحياة، ومثل هذه الحالة ربما ينطبق عليها قول الشاعر:
ألقاه في اليم مكتوفًا وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء
ومثل هذه الزوجة وقد أدركت خطأ وخطر هذا التصرف ينبغي لها أن تطوي صفحة الماضي، وتبدأ حياتها بعيدًا عن الممارسات التقدمية أو الاجتماعية المخالفة للأحكام الشرعية.
(القسم الثالث)
طرائف أسرية
تمهيد
إن من أسباب غرس المحبة في القلوب وبث النشاط في النفوس بين الزوجين أحاديث المسامرة والطرائف المضحكة. أعتقد أن ذلك من الأمور التي قد يغفل عنها بعض الأزواج فتجد جل كلامهم في هموم الحياة ومشكلاتها وواجباتها ومسؤولياتها، فالزوجة عادة ما تتحدث عن مشكلات الأولاد ومتاعبهم، ونواقص البيت وحاجاتهم، والزوج يتحدث عادة عن صعوبات الحياة ومشقة العمل، فالحياة جافة مما يزرع في القلوب الجفوة والنفرة.
ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يحرص على مسامرة زوجاته ... وما حديث أم زرع عنا ببعيد؛ بل حث صلى الله عليه وسلم أصحابه على ذلك ولم يكتف عليه أفضل الصلاة والسلام بمجرد فعله مع أنه كاف في الدلالة على المشروعية حيث قال لجابر: هلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك وتضاحكها وتضاحكك. .فالحياة الزوجية بأمس الحاجة إلى مثل هذه الوقفات ... وقفات الملاعبة والمضاحكة ..