فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 46

وها أنا اليوم أعيش بعد طلاقي منه بين جدران شهدت عهد طفولتي كما شهدت عهد شقائي .. وأحمل وسامًا يحرق فؤادي .. وسامًا تشقى به كل مطلقة، إنه الطلاق، أنا الطفلة البريئة المدللة، غدوت اليوم مطلقة، أرمق بعيون ملؤها الشك والريبة، وأعاب بما ليس لي فيه ذنب ولا خطيئة، هذا الوسام الذي وسمني به والداي عندما زوجاني وأنا لست أهلًا للزواج، من رجل يحمل المال .. فقط .. ! مطلقة كلمة ترميني في دهاليز الآلام والحزن.

ولكن بالرغم من ذلك كله لن أيأس، وسأبدأ حياتي من جديد، وأكمل دراستي. .وسألتحق بحلقات تحفيظ القرآن ومجالس الذكر، ولن أقبل إلا بمن يحفظ القرآن .. كاملًا. (38)

الخادمة سرقت زوجي!

أصبح من المعتاد أن تطلب المرأة خادمة في بيتها سواء كانت تحتاج إليها أم لا؛ لكن الغريب أن ترفض النساء ذلك وتلح في الرفض حتى لو كانت تحتاج إليها نظرًا لكثرة الأعباء المنزلية .. فما الأسباب وراء ذلك!

تروي ريم حكايتها بأسىً قائلة: لم أكن أتصور أن"الخادمة"ستؤدي دورًا كبيرًا مثل ما حدث في حياتي، فقد تزوجت منذ حوالي سنتين، كنت مقتنعة بزواجي هذا تمامًا، فقد كان زوجي مثاليًا، ويبحث عن كل ما يرضيني ليفعله، وحدث الحمل بعد الزواج بشهور قليلة.

ورغبة في إرضائي أحضر لي زوجي خادمة فلبينية، كنت في الأشهر الأولى للحمل متعبة جدًا أكاد لا أقوم من الفراش، وهي تقوم بكل أعمال المنزل، ولأن هذا هو حملي الأول فقدت كثيرًا من وزني وحيوتي، وهي في كل حيويتها ورونقها.

أصبحت زاهدة في كل متع الدنيا نتيجة لمتاعب الحمل، مرهقة، ولا أتزين دائمًا وهي دائمًا في كامل زينتها، تجوب بيتي كأنه لها! بدأت أحس نحوها بشيء غامض ودفعني إحساسي هذا إلى مراقبتها، ولاحظت منها بعض التصرفات، ومنها أنها تغير ملابسها وتتزين وتعدل من تسريحتها عند عودة زوجي، وبتكرار ملاحظتي أيقنت أنها تتزين لزوجي لكنني أبدًا لم أفقد الثقة فيه لحظة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت