ثم قال ': وَهَذِهِ الْأَحَادِيث الثَّلَاثَة أَصَحّ مِنْ تِلْكَ الثَّلَاثَة ، لَكِنْ رَوَى الْمُصَنِّف مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة كَمَا سَيَأْتِي فِي الرِّقَاق مَرْفُوعًا"يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: مَا لِعَبْدِي الْمُؤْمِن عِنْدِي جَزَاء إِذَا قَبَضْت صَفِيّه مِنْ أَهْل الدُّنْيَا ثُمَّ اِحْتَسَبَهُ إِلَّا الْجَنَّة"وَهَذَا يَدْخُل فِيهِ الْوَاحِد فَمَا فَوْقه ، وَهُوَ أَصَحّ مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ ، وَقَوْله"فَاحْتَسَبَ"أَيْ صَبَرَ رَاضِيًا بِقَضَاءِ اللَّه رَاجِيًا فَضْله ، وَلَمْ يَقَع التَّقْيِيد بِذَلِكَ أَيْضًا فِي أَحَادِيث الْبَاب ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا وَقَعَ فِي بَعْض طُرُقه أَيْضًا كَمَا فِي حَدِيث جَابِر بْن سَمُرَة الْمَذْكُور قَبْلُ ، وَكَذَا فِي حَدِيث جَابِر بْن عَبْد اللَّه ، وَفِي رِوَايَة اِبْن حِبَّان وَالنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق حَفْص بْن عُبَيْد اللَّه بْن أَنَس عَنْ أَنَس رَفَعَهُ"مَنْ اِحْتَسَبَ مِنْ صُلْبه ثَلَاثَة دَخَلَ الْجَنَّة"الْحَدِيث ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مَرْفُوعًا"لَا يَمُوت لِإِحْدَاكُنَّ ثَلَاثَة مِنْ الْوَلَد فَتَحْتَسِبهُمْ إِلَّا دَخَلَتْ الْجَنَّة"الْحَدِيث ، وَلِأَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيث عُقْبَة بْن عَامِر رَفَعَهُ"مَنْ أَعْطَى ثَلَاثَة مِنْ صُلْبه فَاحْتَسَبَهُمْ عَلَى اللَّه وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّة"وَفِي الْمُوَطَّأ عَنْ أَبِي النَّضْر السُّلَمِيّ رَفَعَهُ"لَا يَمُوت لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَة مِنْ الْوَلَد فَيَحْتَسِبهُمْ إِلَّا كَانُوا جُنَّة مِنْ النَّار"الْحَدِيث .