الصفحة 14 من 105

قَالَ الزَّيْن بْن الْمُنِير: عَبَّرَ الْمُصَنِّف بِالْفَضْلِ لِيَجْمَع بَيْن مُخْتَلِف الْأَحَادِيث الثَّلَاثَة الَّتِي أَوْرَدَهَا ، لِأَنَّ فِي الْأَوَّل دُخُول الْجَنَّة ، وَفِي الثَّانِي الْحَجْب عَنْ النَّار ، وَفِي الثَّالِث تَقْيِيد الْوُلُوج بِتَحِلَّةِ الْقَسَم ، وَفِي كُلّ مِنْهَا ثُبُوت الْفَضْل لِمَنْ وَقَعَ لَهُ ذَلِكَ . وَيُجْمَع بَيْنهَا بِأَنْ يُقَال: الدُّخُول لَا يَسْتَلْزِم الْحَجْب فَفِي ذِكْر الْحَجْب فَائِدَة زَائِدَة لِأَنَّهَا تَسْتَلْزِم الدُّخُول مِنْ أَوَّل وَهْلَة ، وَأَمَّا الثَّالِث فَالْمُرَاد بِالْوُلُوجِ الْوُرُود وَهُوَ الْمُرُور عَلَى النَّار كَمَا سَيَأْتِي الْبَحْث فِيهِ عِنْد قَوْله"إِلَّا تَحِلَّة الْقَسَم"وَالْمَارّ عَلَيْهَا عَلَى أَقْسَام: مِنْهُمْ مَنْ لَا يَسْمَع حَسِيسهَا وَهُمْ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ الْحُسْنَى مِنْ اللَّه كَمَا فِي الْقُرْآن ، فَلَا تَنَافِي مَعَ هَذَا بَيْن الْوُلُوج وَالْحَجْب ، وَعَبَّرَ بِقَوْلِهِ"وَلَد"لِيَتَنَاوَل الْوَاحِد فَصَاعِدًا وَإِنْ كَانَ حَدِيث الْبَاب قَدْ قُيِّدَ بِثَلَاثَةٍ أَوْ اِثْنَيْنِ ، لَكِنْ وَقَعَ فِي بَعْض طُرُقه ذِكْر الْوَاحِدثم قال ': وَلَيْسَ فِي شَيْء مِنْ هَذِهِ الطُّرُق مَا يَصْلُح لِلِاحْتِجَاجِ ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت