الصفحة 7 من 51

…أما النوع الأول: فمتوقف فيه ، فلم يُحكم عليه بالردِّ ليُنْبَذ ، ولم يُحكم عليه بالقبول فيؤخذ ، ومن أمثلة ذلك: الإسرائيليات التي لم يأتِ ما يُصدقها، ولا ما يُكذّبها من قرائن تُرجح ، ولمسألة الإسرائيليات طرفٌ يأتي في محله.

…وأما الثاني: فأن يكون محكومًا عليه بالزيف والردِّ فلا يُؤخذ حينئذٍ ، ومن أمثلة ذلك: الأحاديث المكذوبة على النبي - صلى الله عليه وسلم - أو ما يختلقه بعض الوُعَّاظ.

وعُلم من ذلك شيئان:

…أولهما: أن المُتَوقف فيه والمردود لا يُسمى علمًا ـ أي باعتباره المُصدق السابق ـ .

…وأما الثاني: فهو أنه لا يُعول عليه في تفسير وفهم كتاب الله ـ عز وجل ـ ، وكونه لا يُعول عليه في تفسير وفهم كتاب الله ؛ للمفسرين فيه قولان:

…أما القول الأول: جواز فهم كتاب الله بما يتوقف فيه ، كالإسرائيليات .

…فإن قيل: غير الإسرائيليات كذلك ؟ قيل: الإسرائيليات لها حكمٌ يأتي في محله ، وأما غيرها فلا يفسر فيها كتاب الله ـ عز وجل ـ وهذا قول جمهور المفسرين والفقهاء وغيرهم .

…وأما القول الثاني: فهو جواز التفسير بذلك مُطلقًا ، وهذا ذهب إِليه جماعات ، ومن أبرز من يذهب إلى ذلك: المتصوفة ، ويؤيدون بذلك مكاشفاتهم وما يسمونه بالتفسير الإِشاري ، وممن اعتبر بذلك الآلوسي ـ يرحمه الله ـ في كتابه:"روح المعاني"في آخرين ، وكذلك أخذ به في شيءٍ من تفسيره: ابن عطية ـ يرحمه الله ـ .

قول المصنف: (لا يُعلم أنه بهرج) .

…البهرج: كل وصف بالرداءة من الأَشياء .

يُقال: هذا بهرج من الحب: أي رديءٌ .

وقوله: (ولا منقود) .

…أي جيد . يُقال: هذه دراهم منقودة . أي: دراهم جيدة ، وهذه دنانير منقودة . أي: دنانير جيدة .

…وأما المسألة الثالثة: فقول المصنف ـ يرحمه الله ـ: (فحاجة الأُمة ماسة إلى فهم القرآن) .

الحاجة الماسة: هي الحاجة المُلِحَّة الداعية إلى الشيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت