الصفحة 25 من 51

…والثاني: فيه إثبات صفة (الرحمة) لله سبحانه ، على خلاف في كونها صفة قائمة به متعدية أو غير متعدية ، وفُرِّق ـ سابقًا ـ بين اجتماع (الرحمن) مع (الرحيم) ، وبين انفراد (الرحمن) عن (الرحيم) ، فإن اجتمعا ؛ افترقا ، وإن افترقا ؛ دلّ أحدهما على دلالة الكُلّ من إثبات (الرحمة) القائمة بالله وصفًا ، ومن إثبات صفة (الرحمة) الفعلية المتعدية إلى الغير ، وَفْق مشيئة الرب وإرادته .

…والثالث: فيه دلالة على ذات الله سبحانه وتعالى ، فهذا الاسم (الرحمن) وكل اسم كـ (المنان) و (الكريم) و (الله) وغيرها تدل على تلك الأشياء الثلاثة دلالة مطابقة .

…وأما دلالة التَّضَمُّن . فمعناها: الاقتصار على أحد الأمور الثلاثة السابقة في دلالة المطابقة ، فلو قيل: (الرحمن) يدلُّ على اسم (الرحمن) ؛ لكانت دلالة تضمن حينئذٍ ـ على قول ـ ، ولو اقتُصر على دلالة صفة الرحمة في (الرحمن) ؛ لكانت دلالة تضمن ؛ إذ إن اسم (الرحمن) يتضمّن صفة (الرحمة) ، وكذا يقال في غيرهما من ثلاثة أشياء مررنا آنفًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت