الصفحة 4 من 340

هذه المطالب الأممية, تستدعى درجة ما من التوحّد في عدد,لا يكاد يحصى من البنى الفكرية والنظم السياسية والإدارية والأساليب التنفيذية,مما يكسو الناس في هذه الزمان حلية (المعاصرة) في جوانب الحياة

المختلفة.هنا نصير إلى السؤال الثاني:عصرنا من يعيش العالم اليوم؟؟

لا ينبغي أن نختلف أن الدول والشعوب التي تنتج القيم المعاصرة,ونظم تحقيقها ووسائله هي الأمم التي تترك أقوى البصمات على العصر الذي نعيش فيه,من خلال ما تضعه من شروط ومواصفات للعيش والارتقاء الحضاري,ومن خلال الهيمنة الأدبية والمادية التي تمكنها من الحراك الولي والاستفادة من ضعف الضعفاء وجهل الجهلاء واحتراب الخصوم والأعداء....

في الحديث الصحيح""لتتبعُنّ سَنَنَ من كان قبلكم شبرًا شبرًا وذراعًا ذراعًا حتى لو دخلوا حجر ضبٍّ تبعتموهم.قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟؟قال: فمن""؟.

إن السير خلف الآخرين خطوة خطوة, حتى لو دخلوا مداخل ضيقة ومهلكة,وعملوا أعمالًا لا خير فيها,ولا معنى لها-لم يتحقق في عصر من العصور كتحققه في هذا العصر.إن الحديث يشير إلى أمم تقود,وشعوب تتبع,والذي ينظر اليوم في نهم الشعوب الضعيفة إلى استيراد كل شيء من الدول التي تقود الحضارة؛ ما هو نافع وما هو ضار-على حدًّ سواء- يتأكد له دقة التشبيه بدخول جحر الضب!.

على مقدار ما تسهم الشعوب المقودة في أنتاج قيم ونظم وأدوات,تسهّل الحياة,وتحل المشكلات-تترك بصماتها على العصر الذي نعيش فيه,وتبلَّغ رسالتها ورؤيتها في الحياة0

إن من الثابت أن قدرة بني البشر على التمييز بين الجيد والرديء,ليست قوية,كما أن قدرتهم على مناقشة الأفكار وتمحيصها أيضًا محدودة؛ ولذا فإن أي فكر أو نظام يحظى بدعاية مناسبة,ويتمكن من الوصول إلى الآخرين,سيجد له أنصارًا ومؤيدين وأتباعًا0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت