-كثير من المسلمين اليوم يعيش دون شعور بالمُثُل الإسلامية العليا,ودون أهداف سامية,يسعى إلى تحقيقها؛فتأمين الحاجات الضرورية هو شغلهم الشاغل,وامتلاك بيت يؤوي الواحد منهم فيه عياله,صار يعد اليوم عبارة عن نصر كبير في معركة شرسة؛وهذا جعل كثيرًا منهم يقع تحت ضغوط المتطلبات الآنية والأشياء الصغيرة,ويقع فريسة لضروراتها0
وقد صار كثيرون منهم أشبه بالحيوان البري الذي يقضي حياته في حديقة حيوانات؛فهو ليس معزولًا عن بيئته الطبيعة فحسب,بل هو معزول عن أعماق ذاته!0
-يعاني السواد الأعظم من المسلمين من ضعف الإحساس بـ (الواجب) وهو المبدأ الذي يتجاوز المصلحة المباشرة والفردية؛ليعكس تسامي الإنسان,وقدرته على الالتزام تجاه غيره,والتضحية في سبيله0
-هناك فريق كبير من المسلمين,يعاني على الصعيد الحضاري من ذبول روح المدنية لديه,وهو ينزع باستمرار إلى نوع من الانطواء على الذات أو الأسرة أو القبيلة000
وهو نزوع ذو أثر سلبي على الإحساس بالمصلحة الوطنية؛والمصلحة العامة0
-هناك سلوكات خاطئة,تنم عن نوع من الخواء الروحي,حيث إنَّ كثيرًا من الناس,أخذوا يعوَّضون عن النقص في كينونتهم الإيمانية والأخلاقية بالاتجاه نحو المزيد من الاستهلاك البذخي والترفي, بالإضافة إلى رغبة قوية في الاكتناز بشراء العقارات والقصور وشراء السيارات الفاخرة000
-على الرغم من سهولة الاتصال بين الناس,وكثرة المناسبات التي تجمعهم,إلا أن الحقيقة أن هناك عزلة شعورية كبيرة,تحتاج كثيرين منهم وهناك اندفاع متزايد نحو البحث عن الخلاص الشخصي بعيدًا عن خلاص الجماعة-المجتمع-مع أن الأدبيات الإسلامية في هذا الشأن,تعلمنا أن من غير الممكن الحصول على تقدم فردي حقيقي في وسط منهار0
لا أريد أن أستطرد بذكر مفردات الأزمة الأخلاقية-وهي كثيرة-التي تعاني منها