خطرُ فرضِ منع العقل في الأوروبي من إجراء العملية العقلية في التفكير في معرفة الإسلام في البدايةِ أدى إلى تبرير تعطيل العقل في كثير من أمور الحياة الرئيسة. كثير منها كبيرُ الأهمية في صياغة الحياة وكبير الأثر في شقاء الإنسان وسعادته. وأهم من ذلك أنه منع العقل من فهم الحياة بالموت وفهم الموت بالحياة، وبذلك أفقد الأوروبي رؤية معنى الحياة بانعدام رؤية الحياة بمصير الحياة. وفوق ذلك فإن هذا المنع أو هذا التعطيل لدور العقل في أهم أمور الحياة أدى إلى فقدان الفرد والمجتمع مقاييس الحياة في التمييز بين شرور الحياة وخيرِها وبؤس الحياة وسعادتِها، واضطراره لاستحداث مقاييسَ من عِنديّاته لا تزيده في عيشهِ إلا ضياعًا.
إن أعمال وأقوال الحكام في إخفاء معالم هذه الخطة دائم وعام في جميع مجتمعات الغرب. فالحرص على إنكار مخططِ زرعِ أو فرض كراهية المسلمين على الغربيين أكثر بكثير من الإصرار والحرص على قتل المسلمين في أرواحهم وأرزاقهم وكرامتهم واغتصابهم في بلادهم وفكرهم وثرواتهم. لكن لمَّا كانت قد تأصَّلت كراهية الأوروبيين في النفس الفردية والجماعيةِ في الغرب، أصبح القصدُ الطاغي في خطط فرضِ الكراهية هو الحرصُ على استمرارها وتعميقها وتعميمها في الأجيال الجديدة.