هزَّةُ الطائرات أو عاصفة الطائرات لو حدثت في أي دولة لم تكن لتستطيع تلك الدولة جعلها قضية دول الأرض. وليس في مقدور أي دولة غير أميركا أن تفرض عقوبةً على جميع دول الأرض إشباعًا لروح الانتقام فيها وليس اقتصاصًا من الفاعلين. لم يكن في مقدور أي دولة غير أميركا فرض حجم العمل بالحجم الذي تريده أو تحتاجه في خطةٍ وليس بالحجم الذي هو عليه. إمكانية أي دولة لا تسمح بتسخير عملٍ كهذا ـ والحديث دائما عن هزَّةِ الطائرات ـ لفتح عدة جبهات في الموضوع والموقع واستراتيجيا السياسة الدولية. غير أميركا لم يكن يستطيع أن يتهم دولًا وأشخاصًا ومؤسسات دون دليل. أو أن يتهم أشخاصًا ماتوا منذ سنين قبل القيام بالخطف ويفرض على شعبه أن يصدِّق أنهم قاموا من القبر كما قام إلههم ـ باعتقادهم ـ من قبل! أو أن يتهم أشخاصًا بالخطف والموت بالتفجير ثم يعلن الذي أماتوه أنه حي في النصف الآخر من الكرة الأرضية، ومع هذا يصرون على أنه خطفَ وانتحر حرقًا حتى الموت ثم بُعِثَ حيًا من القبر! لا أحد غير أميركا يستطيع أن يعلن أن الوثائق الشخصية مزوَّرة ثم يفرضُ تصديقها! كلهم يكذبون على شعوبهم لكن لشعوبهم الحق في التصديق أو تكذيب حاكمها. إلا حاكمَ أميركا يفرضُ على شعبهِ تصديقه أن المسلمين قاموا بقتل الأميركيين فيصدق الشعب. يفرضُ على إعلامهِ"الحر"أن يصفِّقَ لمصداقية الرئيس فيصفق بالكلام المرئي والمسموع في ملايين ومليارات الساعات الإذاعية والأقلام والمقالات الضحلة في فكرها السخيفة في حجتها أن المسلمين قتلوا الأميركيين! رئيس أميركا يٌقسم أنه صادق فيصدقونه. ثم يُقسم أنه كاذبٌ عليهم فيقولون هذا شأنه! رئيس أميركا يقسم إنه سينتقم ممن يكرهه الأميركيون والمتمدنون الغربيون، ثم يقسم أنه سيقتل المسلمين في أفغانستان وكل مكان آخر يجتمع فيه اثنان أو أكثر لا يرتادون مسارح العربدة أو لا يهدرون ساعات حياتهم أمام شاشات النفاق والإفساق وأحذية