الصفحة 8 من 233

هاجسُ أميركا ودول الكفر ومنها أوروبا هو هاجسُ صراع الحضارات، في أساس موضوعه عدم وجود حجة فكريةٍ في أيديولوجية أميركا تقف بوجه حجة الإسلام. معنى"إعادة بناء أمة"هو فرض فكرٍ جديد عليهم بديل الفكر الذي يجب أن يتخلوا عنه. لأن بناء الأمة لا يكون بالمصانع والأسلحة والاقتصاد والعمران، ذلك قوة الأمة وليس بناءها. الأمة تقوم بفكرها الأيديولوجي الذي يصوغ حضارتَها. عملُ"بناء أمة"لا يكون عمل انتقام ولا مادة في قانون العقوبات. هو عمل أفكارٍ رئيسة في عقيدة الأمم وأيديولوجيتها وحضارتها. هو في واقعه هدمُ بناء الفكر الإسلامي في عقول الأفغان وفرض بديله فكرِ الكفر والضلال الديمقراطي أحطِّ أيديولوجيات الأمم الوثنية عبر التاريخ. ماذا يصدق العاقل؟ أن ذلك جزاء تفجير الطائرات أم يصدق أن ذلك هو رسالة أميركا في خطتها لتحقيق غايتها في معركة"صراع الحضارات"؟

كراهية أميركا للإسلام موثَّقة في فكرها الثقافي، التعليمي، الإعلامي، الخلقي، المسلكي، وأهم من كل ذلك في أساس فكرها السياسي. خطة أميركا في فرض فساد أفكارها على المسلمين في حياتهم أيضًا موثَّقة في كل علاقة مع المسلمين، في كل قضية من قضايا المسلمين، وفي كل اتصال مع الحكام في المسلمين.

موضوعُ فرضِ كراهية الإسلام على الأوروبيين في حقيقتهً لا يتعلق بحدث أو ظرف. هو موضوع خطة مؤامرة تنفذها جميع سلطات الحكم في شعوب جميع دول الغرب لا فرق بين أخبثها وبين أسخفها. هذا المشروع المؤامرة في هدفه يحقق منع العقل الأوروبي من التعرف على الإسلام إلا من المصادر التي تسمح الدولة بتوفرها لشعبها. وهذه المصادر فيها أمران: أن تكون مُضِلَّةً عن الإسلام، وأن تكون سخيفة سقيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت