رسالتنا هذه في"مؤامرة اختطاف العالم"ليست منبرًا للرد على"عباقرة"ثقافة أميركا أو"أقزام"الثقافة في منبر الحقيقة أينما وُجد إنسانٌ ينعقُ بما لا يسمع. لكننا في رحلة النظر إلى عجائب الكذابين في دنياهم، دنيا الكذب، نتوقف بل نترجَّل للتأمل في وِكْر الكذابين على طريقة غشِّ ميزانِ الحقيقة في وكرِهم. وِكْرُ الكذاب هو وِكْرُ الصادق لأنه وِكْرُ الإنسان (1) !
من وِكْرِ الرذيلة الفكرية عند"المثقفين الستين"جاء في الفقرة الثانية أو الأولى بعد المقدمة ما يلي:
إننا نشدد على خمس حقائق أساسية تتصل بكل الناس من غير تفرقة:
1 ـ إن البشر يولدون متساوين في الكرامة كما الحقوق.
2 ـ الشخصية الإنسانية هي العنصر الأساسي في المجتمع. وتكمن شرعية دور الحكم في حماية هذه الشخصية والمساعدة على تأمين فرص التفتح الإنساني.
3 ـ يرغب البشر بطبيعتهم في البحث عن غاية الحياة ومقاصدها.
4 ـ حرية الضمير والحرية الدينية من الحقوق التي لا يمكن انتهاكها في الشخصية الإنسانية.
5 ـ القتل باسم الله هو مخالف للإيمان بالله وهو يعد خيانة عظمى لكونية الإيمان الديني.
بناءً عليه، فنحن نحارب للذود عن أنفسنا، ودفاعًا عن هذه المبادئ الكونية. انتهى
(1) اختلف المثقفون ـ طبعًا مثقفو حضارة الغرب الوثني، المسيحي والديمقراطي ـ في موطِنِ هذا الوكر في جغرافية الجسم. بعضهم قال ببرهانه ـ برهان الجاهل ـ إنه في القلب. آخرون قالوا ببرهانهم ـ برهان الافتراض ـ إنه في العقل. بعض آخر قال ببرهانه ـ برهان الذي يحب ويكره ـ إنه في الاثنين معًا. نسمعُ أقوالهم في جميع قواعدهم الفكرية والنفسية لكننا مع كل قراءة جديدةٍ لمقولةٍ منهم نزدادُ ازدراءً لجهلهم في حقائق الإنسان. حتى وِكْر الذات يربطونه بجغرافية الجسم بدل أن يهتدوا إلى موطنه في جغرافية النفس.