موضوعُ الفكر في حضارة السروال الداخلي ليس في موضوع المحافظة عليه كقضية حضارية غربية جديرة في العرض والبحث. نحن نعلم أنه لا يوجد مَنْ يمكنه إعلاء صوته بمعارضة حضارة استبدال الألبسة. نعلم أيضًا أنهم في فكرهم الحضاري يريدون التخلص من سروال أي فضيلة في طبيعة إنسان ابن آدم ليلتصقوا بطبيعة مَنْ ليس له سروال كالكلب والذئب. موضوع الفكر في حضارة السروال التحتي هو قلب ميزان الحقيقة رأسًا على عقب في قولِ العقل. لا يمكن لقولِ العقل أن يخرج من لسانٍ أو قلمٍ أو فعلٍ إلا بعد وزنه بميزان الحقيقة في ورشة تجميع فِكْرِه أو أفكاره. لذلك، نحن نصدق مع مثقفي أميركا قول الرئيس إنه عندما كان يتعامل مع غير زوجته كما يلزم ويباح له مع زوجته كان يعالجها جسديًا حتى يفرِّج اضطراباتها النفسية. هم صدقوه، زوجته صدقته وابنته، حتى وزيرة خارجيته صدقته! كذا فعلتُ أنا. لكن ما علاقة تصديق المثقفين بحقيقة الموضوع؟ الموضوع ليس أن نصدق الرئيس، الموضوع هل زنى الرئيس أو لا؟ هل كذب الرئيس أو لا؟ هل هو من أتباع حضارة الرذيلة أو لا؟ ماهية الجريمة في هذا الموضوع هو موضوع الفكر في أي جريمة ومنها جريمة هكذا مثقفين في هكذا بيان.