كانوا يعرفون أني أخاف من الاعتراف بكذب رئيس أميركا حرصًا على الصرح العائلي الذي أحبته السيدة هيلاري (1) . خوفي كان على أحلام سيدة أن تحطمها خيانةُ زوجها في صدقية الحياة، في أقدس نواميسها في غير حضارة الديمقراطية، حضارة"المثقفين الستين". حضارتهم في أرقى درجاتها الاجتماعية وعلو طموحاتها الإنسانية كما وصفها أحد أشهر مصممي الأزياء عندهم أن تكون حضارة استبدال اللباس الخارجي باللباس الداخلي!
من هذا المنطلق والمنظور في الطموح الحضاري وقفَ مثقفو أميركا مع الرئيس الذي أصرَّ أن يكون حضاريًا في التعامل مع السروال الداخلي أنه السروال الخارجي، حتى يكون السابق الأول في حضارة أميركا الحاضر.
(1) - نكتب عن السيدة الأولى ونحن لا ندري إذا كانت من المثقفين الستين الذين اجتمعوا على نفاق وكراهية للمسلمين. أما إذا كانت فرأينا السابق بها لا يعارض رأينا الحالي في هؤلاء"المثقفين". نحن نجد شرًا من اجتماع مثقفي التضليل وفي رسالتهم الفكرية، لكن في كل فردٍ منهم طيبة خاصة وهو يطعم كلبه. وفي كلٍّ منهم عُمق حضاري حتى وهو يكذب على نفسه وعلى غيره دون قصدٍ في ذلك الكذب. دون قصد في الكذب لذاتِه أو في معنى القول. نحن ننزه أيا منهم عن الكذب العمد في فلسفته، فقط في هذا البيان"بيان المثقفين"نتهمهم بالكذب العمد. لذلك، حتى لو كانت السيدة"سابقًا"منهم اليوم، فإننا نستمر في احترام ضياعها في الحياة ونحتقر ممارستها فِعل ترسيخ كراهية ناس أميركا للمسلمين والإسلام. لكن حتى اليوم لا نظن أنها تقبل أن تكون من مثقفي أميركا في ثقافة الخداع الفكري للنفس الإنسانية ومنها بالطبع أو على رأسها النفس الأميركية في المزرعة والمصنع وخلف مقود السيارة لكن ليس بين جدران الكهف الأبيض.