من هذا"الجبل"، جبلُ القمامة الفكرية قام مثقفون، سياسيون، عظماءُ في تاريخهم. في عصر الحاضر تنادى منهم مثقفون، في تعدادهم ستون. عنهم صدر"بيان المثقفين"إلى مسلمين. لم يحددوا إلى مَنً من المسلمين، ليس في هفوةٍ بل من قصد. بيانهم، اتهامٌ عام لأمة الإسلام، في صيغته يمنع المسلمين من الرد عليه، لأن المسلمين عاجزون بطبيعتهم الثقافية عن مجاراتهم في هذا المستوى في الخداع. في ظاهره، بقولهم، أنه مخاطبة فكرية إلى المسلمين. في واقعه نقول إنه مخاطبة فكرية إلى العموم الأميركي خاصة والغربي عامة. يحدد هذا الواقع صيغة الخداع في فكر البيان. أسلوبهم ليس أسلوب من ينتظر جوابنا ولا من يتوقع جواب غيرنا ولا من يكترث بأي جواب. صيغة المكر الكلامي في البيان تبيُّن أن القصد نشر البيان لا معرفة صدى البيان في تجاوب إيجابي أو حتى في رفضه. كذلك قصدُ البيان في نقاطه الكثيرة أنه يتهم من لا يستطيع الإجابة.
ليس عند المسلمين أي كيان فكري أو سياسي ولا أي منبر إعلامي يستطيع الرد على بيان اتهامهم. أميركا، بريطانيا، روسيا، الهند، يهود ومِن ورائهم ما يسمى المجتمع الدولي، الصرب وغيرهم يقتلون المسلمين كل يوم ولا يوجد في المسلمين جيش يدافع عنهم ولا منبرٌ يعترض على قتلهم. فكيف بوجود مؤهلٍ للرد على بيان مثقفين بثقافة"جبل الثقافة"في أميركا. هذا يثبت أن الاتهام في البيان"الثقافي"ليس موجهًا للمسلمين الذين يقتلهم جيش المثقفين إياهم منذ شهور قبل هذا البيان.