هو الذي أنهى دور فرنسا الدولي في دوره الذي أعمى بصيرة الفرنسيين عن حقيقة مؤامرته عليهم. هو، في دوره، لم يكن ليعارض خطةً أميركية ثم يعود للخضوع لها إلا لإفلاس السياسيين والمفكرين العاملين في الحفاظ على دورٍ ولو واهٍ لفرنسا في السياسة الدولية. وقد نجح في هذا الدور نجاحًا كبيرًا حتى إن شيراك الذي بنى حياته السياسية على رؤية دولية لفرنسا اضطر للتخلي عن تلك الرؤية كليًا لتقبل أميركا بوصوله للرئاسة ولو مرةً واحدة. ليس لخيانة منه أو بسبب حقيقة النعوت التي يطلقها عليه الفرنسيون، بل لأنه فقد الأمل كلية في إمكانية وقوف فرنسا برؤية فرنسية. وقد زاد يأسه بل وصل إلى حد الرعب من أن يختفي آخر بريقٍ جنسي لفرنسا في حال وصل إلى رئاستها أخلص أعوان ميتران في خطة تصفية الشخصية الدولية لفرنسا.