الصفحة 14 من 233

ثالثة. أما روسيا فلم تعد أكثر تأثيرًا في السياسة الدولية من بلجيكا. والصين لم يكن لها يومًا رؤية في السياسة الدولية ولا حتى في أيام ماو تسي تونغ إلا بقدر حاجة خطة أميركية إلى نفخ رؤية في عصابة القهر الشيوعي. فرنسا رغم وجود نفوذ لها في مستعمراتها الإفريقية إلا أنها ليست ذات رؤية سياسية دولية. لذلك لا تستطيع الاستمرار في حماية نفوذها في تلك الدول ولذلك يسهل على أميركا طردها من دولة بعد دولة دون أن تستطيع فرنسا حتى التصريح بتآمر أميركا لتصفية نفوذها. لأن حماية الوجود الاستعماري بجنود فرنسا أو بعملاءٍ لها لا يكفي لحماية هذه الحالة الشاذة. الحكم المحلي لا يمكن أن يستقر إلا أن يكون جزءًا من خطةِ دورٍ في رؤيةٍ دولية في سياسة دولية. فرنسا فقدت في عهد ميتران تحديدًا آخر فتحةٍ في رؤيتها الدولية وتخلَّت عن آخر خطة لها في سياستها الدولية. في وضوح الحقيقة يجب أن يُقال إن فرنسوا ميتران (1)

(1) في أقوال الذين يعرفون فرنسوا ميتران في صباه أنه بدا بالتدرب على الأعمال في إنهاء دور فرنسا في السياسة الدولية منذ كان طالبًا في الجامعة في حوالي سن 23 عامًا عندما بدأ تواصله المهني مع جهاز سي آي أي الأميركي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت