نعم . لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك بأمر الله ، فإن قريشًا"اشترطوا عليه أن من جاء منهم مسلمًا رده عليهم وفعل ذلك ، وجعل الله لمن جاء مسلمًا ورد إليهم فرجًا ، حتى أنهم هم بأنفسهم أرسلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقولون امنع الذي جاؤوا وأسلموا وألغ الشرط ففعل ، والقصة مع أبي بصير رضي الله عنه ؛ لأن أبا بصير جاء مسلمًا من قريش فأرسلوا في طلبه رجلين ، فما أن وصل المدينة حتى وصل الرجلان ، ثم طلبا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يرد إليهم هذا الرجل الذي جاء مسلمًا فرده إليهم حسب الشرط ، ولما كان في أثناء الطريق وجلسوا يتغذون ، قال لأحدهم:أرني سيفك هذا فإنه سيف جيد فأراه إياه ؛ لأنه قال هذا الرجل أسير في أيدينا ؛ فلما أخذه ضرب به عنقه حتى أطار رأسه ، وصاحبه الثاني هرب إلى المدينة وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلحقه أبو بصير ، وقال: يا رسول الله إن الله أبرأ ذمتك وأوفى بعهدك ورددتني إليهم ، ولكن الله أنجاني منهم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: [ويل أمه مسعر حرب لو يجد من ينصره ] ففهم أبو بصير رضي الله عنه أن الرسول سيرده ، فخرج من المدينة وجلس على قاعدة في البحر وصار إذا مرت به تجارةٌ لقريش أغار عليه وأخذها ، فسمع به أناسٌ من أهل مكة من الشبان فخرجوا إليه ، فصاروا طائفة ، وحينئذٍ عجزت قريش عنه ، فانتهى الأمر بردهم إلى المدينة."
37-ما الحكم لو كان الهارب من الكفار قِن؟
إذا هرب عبدٌ من سيده من الكفار فأسلم لم يرد إليهم خوفًا من أن يرتد إلى الكفر ؛ لأنه قِن فيأخذه سيده فيكرهه على الكفر فيكفر.
38-هل يؤاخذ المعاصرون بجنايتهم على المسلم وقود وحد ؟
نعم . فلو أخذوا مال مسلم وجب عليهم رده ، ولو قتلوا مسلمًا قتلوا إذا أمكن ، ولو قتلوا مسلمًا إذا أمكن ، ولو قذفوا مسلمًا حدوا للقذف ؛ لأنهم معاهدون .