وإن كان بيننا وبينهم رهائن ، وأحيانًا يخافون أن ننقض العهد ونحن نخاف أن ينقضوا العهد فنقول أعطونا رهائن ، وهم أيضًا يقولون أعطونا رهائن .
39-كيف نقتل رهائنهم وقد قال الله تعالى: {ولاتزر وازرة وزر أخرى} ؟
لأن القوم طائفة واحدة فجناية واحد منهم جناية على الجميع.
40-هل يجوز إعطاء الكفار رهائن من المسلمين؟
نعم يجوز أن نعطي الكفار رهائن ، ولكن بشرط أن يعطونا رهائن ، إما أن نعطيهم رجالنا يقتلوننا متى شاؤوا دون أن يكون لدينا رهائن نقتلهم إذا قتلوا رهائننا ، فهذا لا شك أنه لا يجوز ، ولكن إذا أخذوا منا رهائن فإننا نطلب منهم مقابل ذلك.
بَابُ عَقْدِ الذِّمة وأحكامها
41-ما هو عقد الذمة؟
العقد لغة: العهد واصطلاحاَ: إقرار بعض الكفار على كفرهم ، بشرط بذل الجزية ، والتزام أحكام الملة. وهو ثابت هنا في القرآن الكريم قال تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون } .
ولا تعقد إلا للمجوس واليهود والنصارى ، ومن سواهم لا يقبل منهم إلا الإسلام أو القتال ، فلا جزية ، وهذا هو المشهور من المذهب.
وقال بعض العلماء: تعقد لكل كافر وهذا هو الصحيح: أنها تصح من كل كافر والدليل:أن النبي صلى الله عليه وسلم [أخذها من مجوس هجر ] مع أنهم ليسوا من أهل الكتاب فيدل على أنها تؤخذ من كل كافر .
وإنما أخذها الرسول صلى الله عليه وسلم منهم ;لأن الله تعالى قال: { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} ، فإذا كان الدين لله وغلب الدين الإسلامي على غيره ، وأعطى هؤلاء الجزية عن يد وهم صاغرون فهذا هو الذي نريده ، نحن لا نريد أن نلزم الناس بالإسلام ، نريد أن يلتزم الناس بالإسلام ، أي بأحكامه حتى يكون الإسلام هو العالي ، وكلمة الله هي العليا هذا هو الصحيح.