42-هل يصح أن تكون الهدنة بيننا وبين الكفار مؤبدة؟
لا. لا تصح مؤبدة ـ لأن عقد الهدنة على أن تكون مؤبدة يتضمن إلغاء الجهاد ، وهذا لا يجوز ; لأن الجهاد فرض كفاية فلا بد منه ، والجهاد ماض إلى يوم القيامة ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، لكن عقد الذمة فيه خضوع من الكفار ، وعدم اعتداء على المسلمين ، والتزام لأحكام الإسلام فتصح مؤبدة.
43-إذا طلب الكفار بذل الجزية،هل يجب علينا أن نقبل أو نقاتلهم ولو دفعوا الجزية ؟
علينا أن نقبل منهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال [إذا أعطوا الجزية فأقبل منهم وكف عنهم] .
44-لماذا لا يعقد الذمة بين المسلمين والكفار إلا إمام أو نائبه؟
لأنه يترتب عليه أحكام كثرة وعظيمة ولأنه أيضًا عقد مؤبد ليس فيه تقييد بمدة معينة،فلهذا صار لا بد أن يتولاه الإمام أم نائبه.
45-على من تكون الجزية؟
تكون على من يقاتل أما من لا يقاتل فلا جزية عليه ، ولا جزية على المرأة لأنها ليست من أهل القتال ولا على العبد لأنه لا يملك ، ولا على الفقير لأنه ليس له مال، وإذا بذلوا الجزية حرم قتالهم ;لأنهم يؤمنون أنفسهم بهذه الجزية ، ومع ذلك يجب أن ندافع عنهم ;لأنهم مؤتمنون معنا ملتزمون بأحكام الذمة ، ونحن نلتزم لهم بذلك أيضًا.
46-كيف تؤخذ منهم الجزية؟
يعاملون بالصغار دون أن يطال وقوفهم ودون أن تجر أيديهم ، بل تستلم منهم استلامًا عاديًا بشرط أن لا نظهر إكرامهم ، ويكفينا أن يأتوا بها إلينا.
47-هل يلزم الإمام أخذ أهل الذمة بحكم الإسلام في النفس والمال والعرض؟
نعم . إذا قتلوا أحدًا قتلناهم ، وإذا قتلهم مثلهم قتلناه وإن قتلهم مسلم لا نقتله ; لإنه لا يقتل المسلم بالكافر ، ومن حمل هذا الحديث ( لا يُقتل مسلم بكافر) على أنه المراد به غير المعاهد فحمله ضعيف جدًا ، لأن غير المعاهد يُقتل سواء قتل على وجه القصاص أو على وجه الحرابة ; لأنه محارب.