إذا أعطينا الأمان لشخص حرم قتله ورقه وأسره ؛ لأنه قد أعطى الأمان والمسلمون هم أشد الناس وفاءً بالعهود ، ومن طلب الأمان؛ليسمع كلام الله ، ويعرف شرائع الإسلام لزم إجابته ثم يرد إلى مأمنه ، ودليل ذلك قوله تعالى: {وإن أحدٍ من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه } .
32-ما هي الهدنة؟
الهدنة عقد الإمام أو نائبه على ترك القتال مدة معلومة ولو طالت بقدر الحاجة ولا تكون إلا من الإمام أو نائبه.
33-هل يشترط تحديد الهدنة بعشر سنين ؟
لا . لا يشترط ولا بأس أن تزيد المدة على عشر سنين إذا كان في ذلك حاجة ، وتقدير النبي صلى الله عليه وسلم المدة بعشر سنين ؛لأنه رأى أن هذا كاف ، وأن المسلمين سوف يقوون ، وتزيد قوتهم في هذه المدة فيكون تقدير المدة لا لاختصاصها بهذا القدر ، ولكن تبعًا للحاجة والمصلحة ولو زاد على عشر سنين.
34-ما هي أحوال العهد الذي بيننا وبين الكفار ؟
1-أن ينقضوا العهد هم بأنفسهم ، فإذا نقضوا العهد انتقض العهد الذي بيننا وبينهم ز
2-أن يستقيموا لنا ولا نخاف منهم خيانة ولم تر منهم خيانة ، فحينئذ يجب علينا أن نستقيم لهم كما قال الله تعالى {فما استقاموا لكم فاستقيموا} .
3-أن نخاف منهم نقض العهد ، فهنا لا يلزمنا أن نبقى على العهد ، ولا يجوز لنا أن نقاتلهم ، بل ننبذ إليهم على سواء ، وإليه الإشارة في قوله تعالى: { وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء } .
35-هل يصح أن يكون عقد الهدنة بمال؟