إذا قاتل المسلمون قرية ففتحوها ، وجلا عنها أهلها، وصارت بأيدي المسلمين كالغنائم يُخير الإمام بين شيئين: إما أن يقسمها بين الغانمين ، وإما أن يقفها على المسلمين عمومًا ، ويضرب عليها خراجًا مستمرًا ، فإن قسمها على المسلمين فله في ذلك سلف ، وهو النبي صلى الله عليه وسلم: [ فإنه قسم أرض خيبر بين المسلمين] وإن لم يقسمها ، وجعلها وقفًا للمسلمين ، وأعطاها الناس وضرب عليها خراجًا مستمرًا فله في ذلك سلف وهو عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
26-ما هو الخراج ؟
الخراج: هو المال المضروب على الأرض الخراجية التي غنمت ثم وقفت على المسلمين.فإن كانت بيد من عمرها بيتًا أخذ من صاحب البيت ، وإذا كانت بيد من زرعها وغرسها أُخذت من الزارع والغارس.
27-هل يجري الميراث في الأرضي الخراجية؟
نعم . فإذا مات إنسان قد استولى على أرض خراجية انتقلت الأرض بخراجها إلى الورثة. فإذا قال الورثة: لا نريدها مادام قد ضرب عليها خراج.نقول لهم: ارفعوا أيديكم عنها ، وتعطى أناسًا آخرين ، ولا نجبرهم عليها؛لأن الذي التزم بها هو مورثهم.
28-ما هو الفيء؟ ولمن يكون؟
الفيء: ما تركه الكفار فزعًا من المسلمين.ويصرف في مصالح المسلمين العامة كرزق القضاة ، والمؤذنين ، والأئمة ، والفقهاء، والمعلمين ، وغير ذلك من مصالح المسلمين.
فصل في الأمان والهدنة
29-ما هو الأمان؟
الأمان ك عبارة عن تأمين الكافر مدة محدودة ، أي يؤم حتى يبيع تجارته ويرجع ، أو حتى يشاهد بلاد المسلمين ويرجع ، ويصح من كل إنسان حتى من امرأة.
30-ماهي الشروط التي يجب توافرها في المؤمن؟
1-أن يكون المؤمن مسلمًا
2-أن يكون عاقلًا
3-أن يكون مختارًا لا مكرهًا
4-ألا يكون فيه ضرر على المسلمين
5-أن يكون في عشر سنين فأقل.
ويصح الأمان من إمامٍ لجميع المشركين؛ لأن ولايته عامة ، فجاز أن يكون تأمينه عامًّا.
31-ماذا يترتب على الأمان؟