الصلاة والسلام , قال تعالى: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} الشورى13.
هذا الدين الذي جاء به محمد خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم واضحًا جليًا, محفوظًا بحفظ كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه و سلم: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} الحجر9. فهو الدين الخالد , الذي استجابت وتستجيب له ملايين البشر , إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها , ومنابع هذه الرسالة الخاتمة , من قرآن وسنة , ستظل تمد البشرية , والحياة والأحياء , بالحق الذي لا مرية فيه.
* نتوءات على جسد الإسلام
وعبر هذا الزمن الطويل , منذ بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم بهذه الرسالة , والإسلام ينتشر , وتعلوا راياته , وتظهر منافعه , وتتأكد حاجة البشرية إلى هدايته ونظامه, وإن كان بين الحين والحين , تتسلل إليه عناصر غريبة عنه , في نشأتها ومنزعها، أو تنبت في حقلة نابتة لا ينزعها إليه عرق , وتكون هذه وتلك فتنة , ما تلبث أن يظهر اعواجاجها , وتبين غرابتها , وتناقضها مع هذا الدين وتلك الرسالة.
وعبر القرون الاسلامية تعاني الأمة الإسلامية من تلك النتوءات , التي تظهر في جسمها وتعيش على حسابها , مما يتطلب أن تنتبه