الصفحة 60 من 134

وهذه عادة الطاعنين في السنة المطهرة , فهم يطعنون في أجل الأمور وأعظمها , حتى يصير الإسلام بلا معجزات تثبت مصداقيته , فإذا طعنوا في القرآن والسنة , فماذا يتبقى من الإسلام؟!

أما قولهم أن المعراج لم يحدث ليلة الإسراء , فهذا تكذيب للنبي عليه الصلاة والسلام وليس للرواة فحسب , لأنه قد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال بعد أن أخبر بقصة الإسراء ليلا على البراق إلى بيت المقدس:"ثم عرج بنا إلى السماء الدنيا .... الحديث". وهو حديث أنس بن مالك رضي الله عنه الذي أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وفيه ذكر المعراج بعد الإسراء مباشرة.

واستدلالهم بأوقات النزول غير صحيح , بل فيه كذب على العلماء , فلم يزعم أحد - فيما أعلم - أن سورة النجم نزلت في السنة الخامسة , بل أجمع العلماء أنها مكية دون الإشارة إلى زمن النزول بالتحديد , وكذا الأمر في سورة الإسراء.

وعن قولهم أن الإسراء والمعراج كانا من أنواع الكشف أوالرؤيا أثناء اليقظة , فهذا مما قالوه خدمة للمستشرقين الذين يستدلون بأقوال الفرق المارقة عن الإسلام!

ولقد رد علماء الإسلام سلفا وخلفا على هذه الدعاوى , قال الله تبارك وتعالى: وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت