الصفحة 59 من 134

يزعم أتباع الغلام في مقال لهم عن"حقيقة الإسراء والمعراج": أن الإسراء شيء والمعراج شيء آخر ولم يجتمعا في رحلة واحدة بل ولا في سنة واحدة، وإنما يفصلهما عدد من السنوات يبلغ ستا أو سبعا لأن سورة النجم نزلت في السنة الخامسة من البعثة وهى التي فيها ذكر المعراج , أما سورة الإسراء فقد نزلت في أوآخر الفترة المكية. وأن الرواة هم الذين اختلط عليهم الأمر فجعلوا الإسراء والمعراج حدث واحد!

ويقولون: إن واقعة المعراج لم تكن انتقالا جسديا من الأرض إلى ما وراء عالم الأفلاك والمجرات , ولم تكن انتقالا روحيا بمعنى أن الروح الشريفة غادرت الجسد وانتقلت إلى هذا المجال .. لأن الأرواح لا تفارق أجسادها مادام المرء على قيد الحياة .. ولم تكن حلما يمر برأس نائم يغط في فراشه. وإنما هي من قبيل الوحي الإلهي الذي يكلم به المولى تبارك وتعالى من يصطفيه من عباده .. إنه الكشف. والكشف أو الرؤيا .. تحدث للإنسان المصطفى وهو في حالة اليقظة الكاملة ... يرى الشيء ويعي أحداث الكشف .. وحده في خلوة بعيدا عن الناس، أو أمام الناس ولا يدرون بما يجري معه، أو أمام الناس ومعهم ويشتركون معه.

ويقولون: إن الإسراء والمعراج ليس بمعجزة , لأن شرط المعجزة لم يتحقق , وهو أن يقع العمل أمام القوم ويشاهدونه , ويقولون أن الحادثة بلا أي قيمة لأنها حدثت أمام من جرت على يديه فقط دون أن يشاهدها أحد!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت