الصفحة 61 من 134

فكيف يكون كشفا أو رؤيا إلهامية ويكون فتنة للناس؟! فلو قال قائل: لقد طفت الدنيا بأسرها في رؤيا إلهامية هذه الليلة؟ ترى هل يكذبه أحد؟! فالناس يعلمون أن قانون الرؤيا الإلهامية يختلف عن قانون الرؤيا العينية الحقيقية , إذ النفس تسرح في الرؤيا الإلهامية كيفما شاءت , فلا يمكن لأحد أن يعترض.

أما لو قال قائل: لقد طفت الدنيا بأسرها في رؤيا حقيقية بجسدي وروحي في هذه الليلة؟ فسترى المعترضين يسدون عين الشمس!

ولهذا اعترض المشركون وقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم:"... نضرب إليها أكباد الإبل في شهرا - أي بيت المقدس - وتزعم أنك أتيتها في ليلة؟" (أخرجه مسلم وأحمد والبيهقي) .

أسمعتم أيها الغلامية؟ قالوا: أتيتها , ولم يقولوا: رأيتها , أو انكشف لك في رؤيا إلهامية!

ولو كانت رؤيا إلهامية , أكان هذا يستدعي أيضا أن يرتد بسبب ذلك ضعاف الإيمان؟!

كما أن كلمة (الرؤيا) وردت في البصر , وذكرت كذلك في كثير من قصائد الشعر لفحول شعراء العرب , خاصة عند الحديث عن غرائب الأشياء التي تشبه الرؤيا المنامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت