الصفحة 36 من 134

على عقيدة ختم النبوة:

فالحاشر وضح النبي صلى الله عليه وسلم معناه في حديثه، حيث قال: «وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي» ، وقد فسر ابن حجر معناه فقال:"أي على أثري، أي أنه يحشر قبل الناس، وهو موافق لقوله في الرواية الأخرى: «يحشر الناس على عقبي» ، ويحتمل أن يكون المراد بالقدم الزمان، أي وقت قيامي على قدمي بظهور علامات الحشر، إشارة إلى أنه ليس بعده نبي ولا شريعة" (فتح الباري 6/ 557) .

وأما العاقب فقد فسر بأنه الذي ليس بعده نبي، قال ابن منظور:"والعاقب: الآخر. قال أبو عبيد: العاقب آخر الأنبياء، وفي المحكم آخر الرسل" (لسان العرب لابن منظور جـ1/ 614) .

وقال ابن القيم:"والعاقب: الذي جاء عقب الأنبياء، فليس بعده نبي، فإن العاقب هو الآخر، فهو بمنزلة الخاتم، ولهذا سمي العاقب على الإطلاق، أي: عقب الأنبياء جاء عقبهم" (زاد المعاد 1/ 94) .

وأما المقفي فمعناه أيضا الآخر. قال ابن منظور:"قال شمر: المقفى نحو العاقب، وهو المولي الذاهب. يقال: قفى عليه أي ذهب به، وقد قفى يقفي فهو مقف، فكأن المعنى أنه آخر الأنبياء المتبع لهم، فإذا قفى فلا نبي بعده" (لسان العرب 15/ 194) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت