قال ابن التين:"اختلف في معنى قوله: «كهاتين» ، فقيل كما بين السبابة والوسطى في الطول، وقيل المعنى: ليس بينه وبينها نبي" (فتح الباري 11/ 349) .
وقال القرطبي:"معناه أنا النبي الأخير فلا يليني نبي آخر، وإنما تليني القيامة كما تلي السبابة الوسطى وليس بينهما أصبع أخرى" (التذكرة ص 711) .
كما دلت أسماؤه صلى الله عليه وسلم على أنه خاتم الأنبياء، ومن ذلك ما رواه محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه رضي الله عنه قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي، الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب» " (أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما) .
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي لنا نفسه أسماء، فقال: «أنا محمد، وأحمد، والمقفى، والحاشر، ونبي التوبة، ونبي الرحمة» " (أخرجه مسلم) .
وقد جاء في هذين الحديثين ثلاثة أسماء كل واحد منها يدل على ختم النبوة والرسالة به صلى الله عليه وسلم، وهذه الأسماء هي: الحاشر، والعاقب، والمقفى، وإليكم معنى كل اسم منها ودلالته