ولموضوع الوراثة أهمية كبيرة من حيث صلته بواحد من المقاصد الخمسة للتشريع وهو (حفظ النسل) ويرتكز على (صيانة النسب) .
هذا، وان حفظ النسب قد شرعت لحمايته من الإخلال به أحكام كثيرة لاستبعاد وجوده على وجوه غير مشروعة حيث لم يعترف بها الإسلام تحاشيًا للمكافأة على جريمة الاعتداء على الأعراض بالزنى، كما شرعت الوسائل الضامنة لإثباته على وجوه صحيحة لها مسوغاتها ووضعت الشريعة العقوبات الرادعة على التعدي على الأعراض بجريمة الزنى أو القذف (ومنه الطعن في النسب الصحيح) .
طرق ثبوت النسب شرعًا:
إن العامل الأساسي في النسب هو علاقة الزواج الصحيح، ويطلق عليها الفقهاء - اقتداء بالحديث النبوي - كلمة (الفراش) لقوله صلى الله عليه وسلم"الولد للفراش"وهناك أسباب أخرى احتياطية لثبوت النسب، كالزواج الفاسد، والوطء بشبهة .. الخ، أو بالإقرار بالنسب، أو الاستلحاق بالشروط والضوابط الشرعية لكل منهما وسيأتي مزيد بيان عن الاستلحاق.
والمراد بالفراش: تعيين المرأة لماء الزوج، بحيث يثبت منه نسب كل ولد تلده وهي في عصمته أي في حال قيام الزواج أو العدة.
وقيام الفراش ملزم للاعتراف بالنسب فلا حاجة لإثباته أو إقرار الزوج به ويثبت النسب من الأم بالولادة، لأنها واقعة مادية بانفصال الولد منها بصرف النظر عن أي أمر آخر حتى لو لم تتم الولادة في ظل فراش الزوجية، وسيأتي تفصيل هذه المسألة.
أما الأبوة فيشترط لثبوتها:
1 -كون الزوج ممن يتصور منه الإحبال عادة وهو البالغ المكتمل الذكورة.
2 -أن يولد الولد بعد ستة أشهر من وقت الزواج عند أبي حنيفة، أو من إمكان الوطء عند جمهور الفقهاء.