الصفحة 9 من 25

3 -إمكان تلاقي الزوجين بالإمكان العقلي العادي [1] .

وطرق إثبات النسب، الإقرار، أو البينة بتفصيل معروف في مواطنة من كتب الفقه

ويجوز إثباته بالتسامع (الشهادة على السماع والشهرة) .

وقد شرعت وسائل تعتمد القرائن لإلحاق النسب المجهول أو المتنازع فيه منها (القيافة) وبقصد بها لغة تتبع الأثر، والمراد هنا المعرفة بتشابه الناس [2] وجمهور الفقهاء قد أخذوا بمبدأ (القيافة) للحديث الوارد فيها وهو ما روته عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو مسرور، فقال: يا عائشة"ألم تري أن مجززًا المدلجي دخل فرأى أسامة وزيدًا، وعليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما، وبدت أقدامهما، فقال:"إن هذه الأقدام بعضها من بعض" [3] ولا شك أن استخدام معطيات الهندسة الوراثية أولى بالاعتبار."

والتساؤل الوارد الآن: هل ملاحظة الشبه الظاهري بين الأقدام وغيرها من الأعضاء والملامح العضوية التي جاء النص بشأنها لأنها متاحة في كل آن ومكان .. وهو من قبيل العمل بالمظنة فما الحكم إذا وجدت الحقيقة نفسها وهي ما يطلق عليها العلماء (المئنة) التي هي الأصل إذا توافرت مقومات الثبوت باليقين أو بالظن الغالب أم أن الشريعة ربطت هذا الحكم (ثبوت النسب) بالأسباب الظاهرة المتاحة دائمًا كما هو الحال في إثبات نسب ولد الزنى من الزانية، وبسبب الانفصال الطبيعي، وألغت انتسابه إلى الزاني - ولو حصل التأكد أنه من مائه - بسبب عدم وجود الفراش الذي هو السبب الظاهر.

ومما سبق يتبين أن نقل الجينات أو دمجها المؤدي إلى اختلاط الإنساب ممنوع شرعًا، ويورث مشكلات كثيرة بشأن الاعتراف بالنسب، وإجراء الأحكام الشرعية التي تبنى عليه من النفقات وغيرها.

(1) الفقه الإسلامي وأدلته د. وهبة الزحيلي 7/ 673.

(2) البدائع للكاساني 3/ 211 الدسوقي 3/ 412 مغني المحتاج 3/ 396 المغني لابن قدامة 7/ 430 بداية المجتهد لابن رشد 2/ 352.

(3) أخرجه البخاري ومسلم (اللؤلوة والمرجان، حديث رقم 924) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت