كان التيمم أيضا متعذرًا عليه، كما لو حبس في غرفة من الخشب لا تراب فيها ولا يخفى أنه يترتب على ذلك فقدان الطهارة من خلال تسببه في ذلك، ولا مؤاخذة عليه ..
إثبات النسب من الزوج صاحب النواة:
هناك عدة طرق لإثبات النسب المستنسخ بالنواة للزوج المستمدة منه النواة:
أ- الفراش:
فإن فراش الزوجية قائم، وما ولدته المرأة المتزوجة هو ولد لصاحب الفراش، وهذا ما لم ينف نسبه منه بشروطه، عن طريق الملاعنة، وهذا أمر غير وارد هنا مع أنه ممكن. وقد سبق حديث (الولد للفراش) .
ب- القيافة:
فلو افترضنا ان هناك من ينازع الزوج في ادعاء نسب المولود بالاستنساخ فإن القيافة دليل لإثبات النسب عند التنازع وفقدان البينة، وهنا ما هو أوضح من القيافة التي هي الشبه، لأن الموجود تماثل تام.
ج- الاستلحاق:
على افتراض فقدان الفراش بالنسبة للمستنسخ فإن للزوج صاحب النواة أن يستلحقه لعدم الإخلال بحق غيره، وقد سبق ان الشرع يتشوف لإثبات النسب وفيما يلي خلاصة موجزة عن الاستلحاق:
ذهب اسحاق بن راهويه إلى ان المولود من الزنى إذا لم يكن مولودًا على فراش يدعيه صاحبه، وادعاه الزاني ألحق به، وأول قوله صلى الله عليه وسلم"الولد للفراش"على أنه حكم بذلك عند تنازع الزاني وصاحب الفراش. وهذا مذهب الحسن البصري وعروة بن الزبير وسليمان بن يسار واحتجوا بأن عمر كان يُليط (ينسب) أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام. قال ابن القيم وهذا المذهب كما تراه قوة ووضوحًا، فما المانع من لحوقه بالأب إذا لم يدعه غيره [1] .
(1) زاد المعاد 5/ 425، أختيارات ابن تيمية للبعلى 165 المغني لابن قدامة 6/ 266.